بانتظار ما لن يكون ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
من أين أبدأ بالكلام ِ ..
ولا مجالَ لدى القصيدة كي تبثّ همومها ..
وتقولَ عني ما أريد ْ
فالأبجدية سجنها بين الحروف ِ ..
ولا وسيلةَ كي أطالبَ بالمزيد ْ
وأنا وحيدٌ بين همس مشاعري ..
وتقودني (متفاعلن) قسرا ً الى بحر ٍ وحيد ْ
من أين أبدأ يا جنونَ دفاتري
إنّ الكتابةَ ذاتها دون الحرائقِ ..
ما بها شىءٌ مفيد ْ
أحتاج أجوبة ً تبرر ما أعاني ..
حين ترتجف القصيدة في يدي ..
ودواخلي نارٌ ..
وأحرفها جليد ْ
وتذيبني لغة ٌ ..
فأشكر فضلها إذ أخبرتني ..
عن معاناة البلابل حين تبدأ بالنشيد ْ
يا محنتي ..
وأنا أحاول أن أعبّرَ عن جحيم ِ خواطري ..
فأدور بين المفردات ِ ..
لعلّها ..
تقتادني لسواحل الحلم البعيد ْ
كي أجعلَ الألق الذي يكسو شفاه حبيبتي ..
كرَزا ً ..
خرافيّ التشبّث بالوعيد ْ
وأقود ثورة صدرها بيديّ ..
نحو نهاية ٍ قصوى من الشغب العنيدْ
خمسون عاما ً ..
واقتراف قصيدتي الأولى يذكّرني ..
بحجم متاعبي ..
وأعود مبتسما ً الى تعب ٍ جديد ْ
أتوسّل ُ الغيبَ الذي يرمي إليّ رسالة ً ..
ترجو الهدوء لما تدفّق في الوريد ْ
خمسون عاما ً ربّما ..
لا . لا .. أقلّ
وربما ..
سأظلّ حتى آخر السكرات أنتظر البريد ْ

اترك رد