“حين أنام، لا تنادوني”…رنيم نزار

منبر العراق الحر :
سأنامُ يا أمي
وإن تأخرتُ
فلا تؤجلوا صكَّ الغفرانِ
ولا تُبطئوا دقَّ الطبول في حفلِ الزفاف
دعوا القمرَ يُكملُ دورتهُ
ولا تَربطوا النجومَ بثوبي.
لا تُغلقوا بابَ الفرح
فأنا لم أغادر، بل عبرتُ
إلى جهةٍ أخرى من الضوء
لا تفرشوا سجادةَ الحزن
ولا تُحضروا المراثي
كأنها آياتٌ تنزلُ بغير ميعاد.
سأنامُ يا أمي
وفي نومي سأكون
ريحًا تمرُّ على جبين الحديقة
وسحابةً تنقِّط على خدِّكِ دعاءً خفيفًا
وسأهمس في أذنِ الحفيد:
“ارقصْ، فالجدّةُ تُصفق من الغيم”.
هي أنا
التي نسيتُ جسدها في الدُنيا
وصعدتُ خفيفةً
كأنني نَفَسٌ في صدرِ ملاك
أو قصيدةٌ لم تُكتَب بعد
لكنها تحفظُكم جميعًا.
لا تُقيموا لي قبرًا،
ازرعوا مكاني شجرةً
تنبتُ منها التراتيل
وتحملُ طيفي كلَّ ربيع.
Raneem Nizar

اترك رد