منبر العراق الحر :
لا أنتظر العيد
أريد جسدي الضئيل، القصير
ذاك الذي سرقه ورم الصبا
أريد جديلتي
شعري الأسود الطاهر
المبلل بماء حمام الفرح.
أريد أن أنام بلا خوف
بلا مرارة
بجوار فستان العيد
أن أغفو
وأقطف من الاحلام
زهورًا لصباح عيد سعيد.
أريد العودة
إلى حيث
لا يثقلني حزن
ولا تعانقني الخيبة
إلى ما قبل الدناسة
قبل أن أمارس خطيئتي
وقبل أن تلطخني
جنابة الحزن
حيث أبي بلا مرض
وأمي بلا تجاعيد
وإخوتي بلا مخاوف.
هناك
حيث لا تبكيني قصة حب
تغذّت على الجوع والهلع
حبي هذا المشوه بالخوف
بلا ملامح نهاية
لكنها البداية
بداية انفجار لن أنساه
لن أنكره.
كنت طفلة
تنام بجوار فستان العيد
بغمضة عين
صرت امرأة
تنام بجانب فستان الخيبة
لا تنتظر صباح العيد.
من طفلة
نامت ليلة العيد
بجوار فستانها الزاهي
إلى امرأة تعيسة
تلبس فستان الوحدة
وتبكي.
ها أنا:
مثل بلاد العرب التي كانت أعيادها
متوالية
ثم أضحت أكباش فداء
لحربٍ بأنياب طرية
أخوض معركةً ضد ذاتي
في مواجهة حب
مرصّع بالخيبة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر