إيران : وقائع غامضة،واحتمالات مخيفة….. فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
اغتيال قائد عسكري إيراني كبير، بعد يومين من تعيينه في موقعه الأمني الرفيع، ويأتي هذا الاغتيال في تتابع لسلسة اغتيالات قضت على قادة الصف الأول للحرس الثوري والجيش والاستخبارات!!
أمرُ يثير الدهشة والاستغراب عن الاختراقات الأمنية الكبيرة والمهمة التي حققتها إسرائيل في منظومات القيادة والسيطرة داخل إيران! واقع حال غير مسبوق في الحروب التي حدثت خلال العصر الحديث، ويقترح جملة من الأسئلة؛ هل أن هذه الاختراقات في تصفية القادة الأمنيين وعلماء الطاقة النووية، ناتج عن تفوق الموساد الإسرائيلي وقدرة نفاذه داخل البنى الاجتماعية والنفسية لمجتمعات الدول المعادية لإسرائيل وسحبها للتعاطف مع إسرائيل؟ أم أن المؤسسة الأمنية والمخابراتية الإيرانية أصبحت تعاني الترهل والتداعي والانهيار الداخلي، بعد سنوات طويلة من الحصار ومظاهر الفاقة والفقر التي عاناها عموم الشعب الإيراني، ومنهم قطاع المؤسسات الأمنية التي دب فيها الفساد والخيانات الوظيفية؟
النظام الإيراني معروف بكونه نظاماً بوليسياً وأمنياً متشدداً وقمعياً، ضد أية مظاهر للاحتجاج الوطني والمطالبة بالحقوق وبالحريات من قبل الشعب، أو المعارضات الإصلاحية، وهنا تكمن المفارقة، ففي الوقت الذي يحارب فيه النظام الجماعات اليسارية والشيوعية والأحرار المستقلين والفنانين، تراه يطلق عليهم تسميات مسيئة مثل المنافقين والعملاء وأعداء الإسلام وغيرها، بينما عملاء الموساد يسرحون ويمرحون ويقيمون مقرات وورش لتصنيع المسيرات واغتيال قادة وعلماء!!
*إذا استطاع النظام الإيراني اجتياز الظرف التاريخي الصعب والرهيب الذي يمر به في هذه الأيام وعدم انهيار النظام، وهو توقع صعب أيضاً، فإنه مدعو لإعادة النظر بعلاقته مع الشعب الإيراني، ومراجعة سياسته الداخلية والخارجية، وكذلك أخطائه الكارثية خلال أربعة عقود ونصف، عاناها الشعب الإيراني معاناة رهيبة، ولم يحصد فيها سوى الحروب والحصار والقمع والممنوع واستبداد السلطات الدينية.

اترك رد