وجدتُ المعنى… ثم فقدتُه…..د. عبير شرارة

منبر العراق الحر :
كلّ ما كنتُ أريده… “ضَمّةً” تُعيد ترتيب روحي.
كلّ ما أراه… جدران صمّاء، ولا غرفة للاحتماء.
أقف مترنّحة على فراغٍ يبلعني بلا رحمة،
أمشي كأنني مطاردةٌ من ظلالي،
ألتفت في كلّ الاتجاهات كمن يطارد صدى صوته،
أجلسُ كأنني أقعُ في بئرٍ لا قاع لها،
أتكلّم بصوتٍ مفقودٍ يذوب في الهواء،
أستمعُ إلى الفراغ…
في داخلي بقايا أوجاعٍ نادرة، لمعركةٍ خاسرة لم يعلم بها أحد،
ألقي على ظِلّي نصائح نبيلة، لكنه يشيح بوجهه عنّي،
كأنّه يعرف أنّه زائلٌ مثلي.
الطبيعة لا تكذب…
ألا ترون الطير كم هو طير؟
والفراشة كم هي فراشة ؟
والإنسان… يا للمفارقة!
كم هو حيوانٌ ناطق، مُجرّب، غامض، كتوم، وكاذب بامتياز.
وأنا… لستُ أنا.
كأنني عضوٌ فخريٌّ في جمعيةٍ عالمية للرفق بالنساء،
بينما في داخلي انتقامٌ صامت من حرّية المرأة… ومن حرّيتي أنا.
أقهقه من نفسي… أيّ سخرية هذه!
ما أدراني بي؟
لا أعرفني…
لا أعـ …
د. عبير شرارة

اترك رد