وُلِدْتُ مِنَ الحافَّةِ…منية محمود

منبر العراق الحر :
بَدَأْتُ مِنَ الحافَّةِ،
لا أَرْضٌ تَحْمِلُنِي…
وَلا يَدٌ تَأْخُذُ بِي.
كُنْتُ أَتَعَثَّرُ كَثِيرًا،
وَأُخْفِي أَلَمِي كَأَنَّهُ لا يَخُصُّنِي،
وَأَقُولُ: سَتَمُرُّ…
وَلا يَمُرُّ شَيْء.
كَبُرْتُ عَلَى أَشْيَاءَ لَمْ أَخْتَرْهَا،
وَتَعَلَّمْتُ أَنْ أَبْتَسِمَ
وَفِي دَاخِلِي مَا يَنْكَسِرُ بِهُدُوء.
كُلُّ مَا خَذَلَنِي
تَرَك فِي قَلْبِي أَثَرًا،
وَكُلُّ مَا تَعِبْتُ مِنْهُ
جَعَلَنِي أَفْهَمُ نَفْسِي أَكْثَر.
كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَنْ يُنْقِذُنِي،
ثُمَّ تَعِبْتُ مِنَ الاِنْتِظَار،
فَتَعَلَّمْتُ أَنْ أَمْشِي
وَأَنَا مُتْعَب… وَحْدِي.
لَمْ أَعُدْ أَخَافُ كَمَا كُنْتُ،
لَيْسَ لأَنَّ الخَوْفَ اخْتَفَى،
بَلْ لأَنِّي اعْتَدْتُهُ
وَمَشَيْتُ مَعَهُ.
أَنَا لَسْتُ بِخَيْرٍ كُلَّ الوَقْت،
لَكِنِّي لَمْ أَعُدْ أَنْكَسِرُ كَمَا كُنْتُ،
وَهَذَا… يَكْفِينِي.
فَإِنْ سَأَلُونِي: كَيْفَ بَقِيتَ؟
سَأَقُولُ:
بِقَلْبٍ كَانَ يَتْعَبُ كُلَّ يَوْمٍ…
وَلَا يَتْرُكُنِي.
من ديواني : تهنا في الزحام.

اترك رد