منبر العراق الحر :
أعلن “البنتاغون” الجمعة، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام.
وقال المتحدث باسم “البنتاغون”، شون بارنيل، في بيان “نتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة”.
وأضاف: “يأتي هذا القرار في أعقاب مراجعة شاملة لوضع القوات التابعة للوزارة في أوروبا، مع إدراك متطلبات المنطقة والظروف على الأرض”.
ويأتي الإعلان بعد تصريح من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الإثنين، أشار خلاله إلى أن الإدارة الأميركية دخلت الحرب في إيران دون أي استراتيجية على الإطلاق.
وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ هجوم لفظي شرس على ميرتس، قائلا إن المستشار الألماني “لا يعرف ما الذي يتحدث عنه” وإنه “يجب أن يقضي المزيد من الوقت لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا”.
كذلك قال ترامب أيضا إن إدارته “تدرس وتراجع التخفيض المحتمل للقوات في ألمانيا”.
وكان ترامب قد هدد في السابق بتخفيض عدد القوات الأميركية في ألمانيا خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021.
والخميس، صرّح ترامب أيضا بأنه قد يسحب قواته من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب، قائلا للصحفيين في المكتب البيضاوي: “لم تقدم إيطاليا لنا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مريعة، مريعة للغاية”.
واعتبارا من 31 ديسمبر عام 2025، بلغ عدد القوات الأميركية في إيطاليا 12662 جنديا وفي إسبانيا 3814، بينما كان الرقم في ألمانيا 36436 جنديا.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن نشر قوات أميركية في أوروبا يصبّ في مصلحة واشنطن، وأن الولايات المتحدة “شريك حيوي في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها”.
وأكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، على المصالح المشتركة بين ألمانيا والولايات المتحدة بعد إعلان الأخيرة سحب جزئي لقواتها من ألمانيا.

وقال الوزير في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية في برلين: “وجود الجنود الأمريكيين في أوروبا وخاصة في ألمانيا يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة”.
وفي الوقت نفسه، أوضح بيستوريوس أن القرار لم يكن مفاجئا، مضيفا أن سحب الولايات المتحدة قوات من أوروبا ومن ألمانيا “كان متوقعا”.
وقال بيستوريوس: “نتعاون بشكل وثيق مع الأمريكيين في رامشتاين، وفي جرافنفور، وفي فرانكفورت وأماكن أخرى، من أجل السلام والأمن في أوروبا، ومن أجل أوكرانيا، ولتعزيز الردع المشترك”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها في مواقعها داخل ألمانيا أيضا وظائف عسكرية أخرى، من بينها ما يتعلق بمصالحها الأمنية في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد الوزير أنه من الضروري أن يصبح حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكثر أوروبية حتى يظل عبر أطلسي، قائلا: “يجب علينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا”، مضيفا أن ألمانيا تسير في الاتجاه الصحيح، حيث يجرى توسيع الجيش وتسريع وتيرة توفير المعدات وإنشاء البنية التحتية.
وأعلن بيستوريوس أنه سينسق بشأن المهام المستقبلية مع شركائه في المجموعة العسكرية الأوروبية الخماسية “جروب أوف فايف”، التي تضم إلى جانب ألمانيا كلا من بريطانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا.
المصدر: أ ب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر