منبر العراق الحر : تمكن باحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا الروسية (MISIS) من تطوير هيدروجيل مستخلص من الطحالب البحرية البنية، يساعد في تسريع عمليات التئام الجروح.
وأوضحت الجامعة في بيان لها أن المرحلة الالتهابية تبدأ فور حدوث الجرح، وقد تستمر من ثلاثة إلى خمسة أيام، قبل أن تنتقل العملية إلى مرحلة التعافي. وتُعد هذه المرحلة ضرورية لتنظيف الجرح، وهو أمر بالغ الأهمية لإصلاح الأنسجة، إلا أن الكائنات الدقيقة أو الأجسام الغريبة أو اضطرابات الأوعية الدموية قد تعيق هذه العملية، ما دفع الباحثين إلى تطوير مادة قادرة على معالجة هذه المشكلة.
وحذر الباحث نيكيتا ياباروف، الأستاذ المشارك في معهد الهندسة الطبية الحيوية بالجامعة، من أن الالتهاب المطول يؤدي إلى تراكم أنواع الأكسجين التفاعلية في الأنسجة، ما يتسبب في تلف البروتينات والدهون والجزيئات الخلوية، ويؤدي إلى إجهاد تأكسدي قد يخلّف آثارا صحية طويلة الأمد، خاصة في حالات الجروح المزمنة.
ولمواجهة هذه المشكلة، صمم الفريق هلامًا يعتمد على ألجينات الصوديوم المستخرج من الطحالب البنية، وأضاف إليه مواد مضادة للأكسدة تحاكي عمل الإنزيمات الطبيعية في الجسم، مثل إنزيم ديسموتاز فوق الأكسيد (SOD). وجُهزت هذه المواد داخل كبسولات دقيقة ضمن مصفوفة الألجينات لضمان إطلاقها بصورة متحكم فيها، إذ يتحرر الجزء الأكبر منها خلال الساعات الـ24 الأولى، وهي الفترة التي تكون فيها الخلايا أكثر عرضة للإجهاد التأكسدي.
وأشارت داريا زينوفييفا، الطالبة في المعهد، إلى أن الهلام يؤثر إيجابيا في الخلايا المناعية، ولا سيما البلعميات الكبيرة، إذ يحفز تحولها إلى حالة تدعم تجدد الأنسجة، ما يسهم في إنهاء الالتهاب وتعزيز تكوين أنسجة جديدة.
وأظهرت التجارب أن المادة الجديدة غير سامة لخلايا الجلد البشرية، وحافظت الخلايا على حيويتها حتى بعد عدة أيام من ملامستها للهلام، كما حافظ الهلام على تماسكه واستقراره طوال فترة الاختبار.
ووصف مدير المعهد، فيودور سيناتوف، هذا الهلام بأنه “نقطة انطلاق” لتطوير ضمادات حيوية متوافقة مع الأنسجة البشرية، يمكن استخدامها مستقبلا في تجديد الجلد والأغشية المخاطية، من خلال السيطرة على الالتهاب وحماية الخلايا وتحفيز آليات الشفاء الطبيعية في الوقت نفسه.
المصدر: نوفوستي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر