منبر العراق الحر :
تتجه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط نحو موجة جديدة من التصعيد العسكري المفتوح، وسط تحركات أميركية متسارعة لتعزيز القدرات القتالية في المنطقة، تتزامن مع تلويح واشنطن بخيارات عسكرية مباشرة ضد طهران، ومخاوف من اشتعال جبهة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدأت بالفعل بالدفع بحاملة طائرات ثالثة، إلى جانب سفن حربية إضافية تقل عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، في خطوة من المتوقع أن ترفع القوام العسكري الأميركي في المنطقة بمقدار يتراوح بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتأتي هذه الحشود لتمنح البيت الأبيض خيارات عسكرية أوسع وقدرة نارية إضافية، بالتزامن مع إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب معاونيه بأنه يدرس بجدية خيار استئناف الضربات العسكرية على إيران.
وجاء هذا التحرك بعد أيام قليلة من رفض الرئيس الأميركي أحدث مقترح إيراني، وفي أعقاب تصريحات أدلى بها لمجلة «تايم» نُشرت الخميس، لوّح فيها صراحة بضرب إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في حال استمرار المأزق الدبلوماسي وعدم التوصل لاتفاق.
وفي المقابل، ومواكبةً لقرع طبول الحرب، كشفت مصادر مطلعة أن طهران بدأت مراجعة خططها الميدانية، وتدرس فعلياً توسيع «بنك أهداف» ردها العسكري ليشمل مصالح حيوية أوسع في المنطقة، إذا ما أقدمت واشنطن على استئناف القصف.
وفي مؤشر ميداني على خطورة الموقف السائد في الممرات المائية الحيوية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة ، بتعرض ناقلة نفط لهجوم جديد أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث أصيبت بمقذوف مجهول أسفر عن نشوب حريق على متنها.
وكثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).
وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.
وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.
وتعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.
وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.
وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر