منبر العراق الحر :
تتزايد الضغوط على إيران بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة الريال وارتفاع تكلفة المعيشة، بالتزامن مع استمرار العقوبات الأميركية والقيود على صادرات النفط، فيما تبدو فرص التسوية السياسية بعيدة رغم جهود الوساطة الإقليمية والدولية.
وفي مؤشر على عمق الأزمة، أقر مسؤولون إيرانيون بصعوبة الوضع الاقتصادي، وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي من أن التدهور المتسارع دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.
وفي موازاة ذلك، أغلق بزشكيان الباب أمام انفراج قريب مع واشنطن، معتبراً أن التفاوض معها بات «لا طائل منه»، ومتهماً الولايات المتحدة باللجوء إلى الحرب والعقوبات والضغوط بدلاً من الحوار، في وقت يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد لدعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.
وتترّقب المنطقة والعالم نتائج مسار المفاوضات بين طهران وواشطن مع إعلان طهران الردّ على الاقتراح الأميركي لإنهاء الصراع، واصفة إياه بأنّه “يشبه الاقتراحات السابقة ويُركّز على الملف النووي في حين نرغب في التركيز على مضيق هرمز”.
إلا أنّها أكّدت على لسان كبار المفاوضين أن مضيق هرمز “لن يُعاد فتحه ما لم تتحقّق شروطنا الـ7 وفقاً لمذكرة التفاهم”.
بدوره، شدّد وزير احخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنّ “إيران تتمتع بالجاهزية لتوجيه رد أكثر تدميراً على أي اعتداء عسكري”، آملاً في أن “تتحرك الولايات المتحدة في مسار الحكمة والمنطق”، ومؤكداً “الاستعداد في حال اتجهت نحو العمل العسكري”.
في السياق، هدّدت الولايات المتحدة الإثنين بفرض عقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية إذا أجرت أي تعاملات تجارية مع إيران أو قطاعها المصرفي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن “المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء تعاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات، قد تُستهدف في أي وقت ودون إشعار مسبق، وعليها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء النشاطات والعلاقات المماثلة”.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواجه ضغوطاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن حرب إيران، إنه يرى أن الديموقراطيين وهجمات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية هما السبب وراء ارتفاع أسعار البنزين، مضيفاً: “لم يعد مضيق هرمز هو ما يدفع أسعار البنزين إلى الارتفاع، لأن أعدادا قياسية من البراميل تتدفق الآن بصورة شبه يومية، بل إن السبب هو “المصافي”. فمصافي روسيا تتعرض للتدمير على أيدي أوكرانيا”.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر