منبر العراق الحر :
1
الشتاء جاء، فأين المفر؟
البرد من أمامكم، والناصرية من ورائكم،
والبحر وجه أمي، وليس وجه طارق بن زياد…
محتفياً بملابس الصوف، وقبور أصدقائي تحتفي بلعبة الـ “روكع”،
والريح مثل مجدافٍ بك تدفع،
حين تخرجتَ من المعهد وأتاك صوت المدفع…
تمنيتُ أن النوارس تأخذك بأجنحتها البلشفية إلى مدن الشفاه والخدود وبرج إيفل..
الآن البرج قريب،
البعيد صوت جارتنا كاظمية أم فليح….
الشتاء جاء…
الدولار قفز وضرب محصول الطماطة على خدها،
والناس هناك ما زالوا يعتبرون صحن القيمر كاهناً لصباحهم،
وما زلتُ أنا أنظر بغضب لمحلات الهمبرغر قرب كنيسة كولن،
في معدتي برد لن يدفئه إلا هريسة عاشوراء،
ورجفة من صوت عبد الحليم في “قارئة الفنجان”.
الشتاء جاء……
والذين سكنوا خارج سطح الطين،
شربوا الحنين ورددوا خلف أبي عزاوي صاحب منقلة الفشافيش نشيد بوذا وأغاني
ستار جبار ونيسة…
والآن………………
على امتداد خيط الكنيدرة،
فتق الدشداشة لن يُخاط،
وبلادي بدون رادارات رصد،
وأخاف على الناصرية
من المارينز وارتفاع أسعار الشلغم.
الشتاء جاء،
البرد بدأ قوياً مثل كف محمد علي كلاي،
وكنيسة الدوم الألمانية معجبة مثلي بـ يامين جمال،
وتهمس: روح مشرّج هذيچ الناصرية…
كولن 16 أكتوبر 2026
منبر العراق الحر منبر العراق الحر