إليكِ مُعَتَّقَ خَمْرِي. … بقلمي:هادية السّالمي دجبّي-

منبر العراق الحر :

أَيا مَنْ بِكَفِّ الْغمامِ أَقَمْتِ

وما أَتَيْتِ .

ومُذّاكَ

ما ضحِكَ الْجُلّنارُ

وما بسِمَ الْأُقحُوانُ

وظَلَّ يُسائِلُني عنكِ الترابُ .

فَأيُّ النُّبُوءاتِ تُنجِدُني

والْمرايا تُغَبِّشُها وَشْوَشاتُ السّرابِ؟

وهذا الْيَمامُ

تُرَوِّعُهُ قَهْقَهاتُ الذّئابِ.

وهذي النَّوارسُ

ما صَخِبَتْ

مُذْ تَمَدَّدَ في الْبحرِ ليلٌ،

ونامت على صدره أجْنُحُ الذّارياتِ.

وإنّي شَجَتْني الطّحالبُ تَمْتَدُّ نَشْوَى.

وهاجَ فؤادي

ربيعٌ بِأَندَلُسٍ

وجلالٌ

و ذكرى مُطوَّقَةٍ في الْجنانِ

ومَرْوَى.

وإنّي على وجهِ أمّي سَطَّرْتُ وَشْمًا،

فما باح للظّامئينَ

بِأَمْوَاهِيَ الرّاوِياتِ،

ولا هُمْ به جعَلُوا للزّياتينِ صَرْحًا

لِتُومِضَ بين النُّجومِ.

***

فيا مَن تَقَدَسَ وَجْهُكِ!

إنِّيَ آلَيْتُ أَلاَّ أُحَدِّثَ كَأسي

ووَجْهُ الْغُروبِ يُصَدِّعُ كَعْبِي.

وإنِّي تَسَوَّرْتُ سُورَ الْغَمامِ

لَأبْسُطَ كفِّي إِليكِ.

إليكِ مُعَتَّقَ خَمْرِي

ومُهْجَةَ نفسي.

خُذي نَشْوَةَ الْكأسِ مِنِّي

وكوني على وجهِ أمّي

قصيدهْ.

فَإنَّكِ مِنْ قبْلُ

كنتِ لِقابيلَ

وَمْضَةَ سلْوَى.

***

شَجاني نَشيجُكَ – قالت-

أَيا كَرَوانًا بِطِيبِ الْهُيامِ شَدا

في الدِّيارِ وأفْضَى.

وَلَستُ رَضِيتُ بكَفِّ الْغمامِ

يَغُمُّ سَنايَ،

يُلَثِّمُني

فَيُغَيِّبُني عنْ صَلاتي.

وإنّي وَإنْ غَيَّبَتْني طِباقُ الْغَمامِ،

بَقِيتُ أُرَجِّي

حَفِيفَ الرِّياحِ

وبَوْحَ شُعَيْبِ…

 

اترك رد