لماذا لم تهدني هذا الجمال؟…نادية عوض

منبر العراق الحر :
حين تكتب بعيدا عني
كلماتك يتضوع عطرها،
فتنساب الى أنفاسي
كندى على وردة عطشى،
او فراشات من ضوء
تدخل من نافذة الروح
تحط على نبضي
كضوء يتسلل
من شقوق العتمة،
تسير حروفك إلي
تشبه القصيدة تقال همسا
كأنها رسائل
تعبر ليل المسافات
من روح الى روح…
انفاسك تعطر زماني
كحديقة فتحت
نوافذها للربيع،
وتشعل فdي ليلي
قمرا من دفء،
وتمنحني من حنانك
عباءة أقاوم بها
صقيع الغياب.
في كلماتك
عقل يضيء كمنارة
في بحر الحيرة،
وقلب يعرف
كيف يضع كفه
على موضع الوجع،
وكيف ينفخ في رماده
شرارة الطمأنينة.
زرعت في وجداني.
بستانا لا تذبل أزهاره،
وتركت في روحي
شيئا منك،
كعطر عالق بستائر المكان
وكصدى يظل يوقظ الجدران
بعد انطفاء
فابق قريبا من قلبي،
ودع ما بيننا
نافذة مشرعة
على اشواق لا تنطفىء
وطريقا من نور
لا يطويها صمت المسافات
ولا زمن الفراق
أحب حضورك دافئا
كموقد في ليلة باردة
مضيئا كفجر يشق
ستائر الليل،
وفريدا
لا يشبه سواه.
ناديه عوض

اترك رد