مقترح أميركي تركي بشأن لبنان.. واشنطن تكشف الحقيقة

منبر العراق الحر :شدّدت الخارجية الأميركية اليوم الجمعة على التزام واشنطن بالعمل مع لبنان وإسرائيل، في إطار الآلية الثلاثية، لإنهاء دوامة الصراع نهائياً، وتحقيق أمن طويل الأمد للبلدين، بما يشمل نزع سلاح “حزب الله”.

ونفت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، وجود أي مقترح أميركي تركي بشأن لبنان، مؤكدة أنها لا تدعم أي خطط لتغيير النظام السياسي اللبناني القائم على اتفاق الطائف، ومجددة تمسكها بنزع سلاح حزب الله باعتباره أحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار بين لبنان وإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في منشور على منصة “إكس”، إنه “لا يوجد أي مقترح أميركي تركي بشأن لبنان، كما لا توجد أي مقترحات مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى تغيير هيكلية السياسة اللبنانية القائمة على اتفاق الطائف”.

وأكد بيغوت التزام واشنطن الكامل بالعمل مع لبنان وإسرائيل في إطار “الآلية الثلاثية”، بهدف إنهاء دوامة الصراع بين البلدين بصورة نهائية.

وأوضح أن التحرك الأميركي يستند إلى 3 ركائز أساسية، تشمل نزع سلاح حزب الله، الذي وصفه بأنه “وكيل إرهابي لإيران”، وتحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان وإسرائيل، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي.

وأضاف أن الولايات المتحدة ترحب بدعم الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف.

ويؤكد الموقف الأميركي استمرار ربط واشنطن جهود التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بمعالجة ملف سلاح حزب الله، مع نفي وجود توجه أميركي لإعادة صياغة النظام السياسي اللبناني.

يأتي الموقف الأميركي في وقت تواصل فيه واشنطن جهودها لدفع لبنان وإسرائيل نحو تنفيذ اتفاق أُعلن في 26 يونيو الماضي، ويهدف إلى إنهاء الصراع بين البلدين، واستعادة الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.

وينص الاتفاق، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، على نزع سلاح التنظيمات المسلحة خارج إطار الدولة، بما فيها حزب الله، وتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية، إلى جانب ترتيبات لإعادة الإعمار وعودة النازحين.

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت مشاركة وفد عسكري في محادثات ثلاثية بولاية فلوريدا الأميركية، في 20 أكتوبر، للمطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى نتائج تتوافق مع الاتفاق القائم.

أما اتفاق الطائف، الذي جرى التوصل إليه عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، فقد أرسى الأسس الدستورية للنظام السياسي الحالي، بما في ذلك إعادة توزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم وتكريس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في البرلمان.

كما نص الاتفاق على حل التنظيمات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة، وبسط سيادة السلطات اللبنانية على كامل أراضي البلاد.

ويضع النفي الأميركي مسارين في إطار منفصل وهما الحفاظ على النظام السياسي المنبثق عن اتفاق الطائف، والمضي في الترتيبات الأمنية الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله وإنهاء الصراع مع إسرائيل.

ميدانيا…يسيطر مشهد التصعيد في البلدات الجنوبية حيث تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عملياتها.

وقد نقل إعلام عبري عن مصدر أمني قوله إنَّ “الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة قتال جديدة مع حزب الله”.

إلى ذلك، جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديده من أن “أيّ انضمام لحزب الله إلى جانب إيران في مهاجمة إسرائيل سيكلّفه نزوح مليون شيعي في لبنان، وسيدفعه إلى تلقي أشد الضربات”.

وقال كاتس إنَّ “مناطق في النبطية والليطاني بجنوب لبنان ستصبح جزءاً من المنطقة الأمنية في حال انضم الحزب إلى إيران ضد إسرائيل، مضيفاً أنّه “سيتم إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنية التحتية للحزب فيها”. وهاجم الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنه “سيقضي على المجتمع الشيعي في لبنان مثلما سبق ودمّره الأمين العام السابق حسن نصرالله”.

وكالات

اترك رد