منبر العراق الحر :
أمر الجيش الاسرائيلي مئات الأسر الفلسطينية بإخلاء منازلهم في أحياء في مدينة الخليل، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن بدء عملية عسكرية في المدينة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عن بدء عملية عسكرية في الحي الذي انطلق منه منفذاً عملية الخليل، تستمر عدة أيام، وتتضمن عمليات تفتيش وتمشيط واسعة للكشف عن الأسلحة والبنية التحتية التي وصفها بـ”الإرهابية”، بمشاركة جهاز المخابرات الشاباك وقوات من حرس الحدود.

وقال البيان إن العملية تستهدف المنطقة التي انطلق منها منفّذا الاشتباك، اللذان قُتلا، مشيراً إلى أنها يُتوقّع أن تستمر أياماً عدّة.
وبحسب القناة 14 الإسرائيلية، أُطلق على العملية اسم “زئير يهودا”.
تفتيش واستجواب وقيود على المغادرة
وأوضح البيان أن قوات الجيش و”الشاباك” وشرطة الحدود بدأت عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن أسلحة ومواقع، إلى جانب استجواب عشرات المشتبه بهم، ضمن ما وصفه بأنه عملية لمكافحة “الإرهاب“.
وفرضت القوات قيوداً على مغادرة سكان منطقة العملية، إذ حُدّدت ثلاث نقاط للخروج، يخضع عندها السكان للاستجواب والتفتيش. وأضاف البيان أن من يُشتبه بتورّطه سيُحال إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق.
طوق أمني في الخليل وحلحول
وبحسب البيان، تأتي العملية استكمالاً لإجراءات بدأت صباح الجمعة، وشملت إعداد خرائط لمنزلَي المنفّذين، وفرض طوق أمني في منطقتَي الخليل وحلحول، وإقامة حواجز وتنفيذ عمليات في قرى المنطقة.
وأشار إلى إزالة منشآت وصفها بأنها “غير قانونية” في محيط موقع الاشتباك، بدعوى أنها قد تشكّل خطراً أمنياً.
وأضاف الجيش و”الشاباك” أن قواتهما تنفّذ عمليات تستهدف عشرات المواقع في أنحاء الضفة الغربية، مؤكّدَين استمرار العمليات الهجومية والاستباقية، وفق البيان.
وفور وقوع الهجوم، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخوض معركة محتدمة للفوز في الانتخابات العامة المقرّرة الثلاثاء، وحلفاؤه من أقصى اليمين إلى الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية والتي فرض عليها الإغلاق.
وكانت حركة حماس أشادت بـ”العملية البطولية النوعية” ونعت المهاجمان داعية إلى شن المزيد من الهجمات، من دون أن تعلن مسؤوليتها عنها.
وأشاد نتنياهو باستجابة الجنود، قائلاً إنهم “منعوا وقوع ما كان يمكن أن يكون هجوماً كبيراً”، وأمر بفرض إغلاق في الضفة الغربية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية “تنفذ عمليات مكثفة لإحباط الأنشطة الإرهابية، وتشنّ حملات اعتقال واسعة النطاق”.
من جهتها، دعت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية الجمعة إلى ممارسة ضغوط “لمنع التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين وإلحاق العقاب الجماعي والتدمير الواسع غير القانوني بالخليل”.
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر ناطق باسمه عن قلقه إزاء الإغلاقات الإسرائيلية التي تؤثر على سبل عيش الفلسطينيين، ودعا إلى وقف العنف من جميع الأطراف.
وقبل تصريحات نتنياهو، دعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى شن عملية عسكرية جديدة في الضفة الغربية “تماماً كما في غزة”.
وأمر سموتريتش الذي يتولى أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، بهدم صف طويل من المباني الفلسطينية المتاخمة لموقع الهجوم.
بدوره، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى “تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية”.
النهار
منبر العراق الحر منبر العراق الحر