منبر العراق الحر : تستعدّ واشنطن لسيناريو صراع طويل الأمد مع طهران، في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال شنّ ضربات جديدة ضد إيران، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي أو بعدها، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترمب إمكان انتهاء الحرب قريباً.
وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بلاده تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران فترة طويلة، رغم آمال واشنطن في أن تؤدي الضربات والعقوبات الاقتصادية إلى انتزاع تنازلات من طهران بشأن البرنامج النووي وإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، قال ترمب إن واشنطن قادرة على السيطرة على إيران والاستيلاء على نفطها.ولم يستبعد السفير الأميركي لدى تركيا توم براك احتمال شنّ ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن ترمب أتاح لطهران فرصاً متكررة للتوصل إلى اتفاق.
وهدّد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر المضيق، معلناً استهداف سبع ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية.
وقال «الحرس الثوري»، في بيان: «على الجيش الأميركي أن يعلم أنه إذا مضى في نهجه، فإن الصراع سيمتدّ إلى قواعده في المنطقة». وأضاف البيان: «هذا تحذير جدّي».
وتزامناً مع التصعيد، حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى تفاقم التوترات وتوسيع نطاق الصراع، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
كما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن أي تصعيد إضافي بين واشنطن وطهران لن يحقق مكاسب، محذراً من تداعيات خطيرة محتملة على أسعار المحروقات.
لكن مسؤولاً آخر حذر من أن قدرة طهران على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة أو في مناطق أخرى خارجية تبقى محدودة، وأن طموحاتها لتنفيذ ضربات أكبر من قدراتها الفعلية.
تفاصيل المذكرة الاستخباراتية
مذكرة وجهها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، إلى وزير الخارجية ماركو روبيو حول مخاطر محتملة ضد مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في الخارج.
كما أشارت المذكرة إلى أنه أصبح من الواضح أن بعض المعلومات والتحليلات الاستخباراتية تشير إلى جهود إيرانية لاستهداف مسؤولين حكوميين أميركيين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وقال كلايتون في المذكرة:” تلقّينا عبر قنوات متعددة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أفراد أميركيين”.
كما أضاف أن المعلومات أشارت إلى أن “المخططات الإيرانية الرامية إلى تنفيذ عمليات قتل تستهدف مواطنين أميركيين وصلت إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في بعض الدول الأخرى”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قررت أمس الجمعة خفض عدد العاملين في أربع سفارات أميركية في الشرق الأوسط بعد تلقي معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثفت جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين في المنطقة وأماكن أخرى.
لكن رغم خفض أعداد موظفيها وتقييد عملياتها التشغيلية، ستُبقي تلك السفارات أبوابها مفتوحة لمواصلة أداء مهامها.
وتتزامن هذه التطورات مع احتمال تجدد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر