أحاولُنا والحربُ تأكل أهلها……حنان فرفور

منبر العراق الحر :

وراقبْ معي حزنَ النساء،فديتُهُ
يغمّسُ في بُنّ الصباح حناجرا…
يُغنّينَه ” سولو “، كما أشتهيه في
الأغاني، وفي جرحٍ… ليُصبحَ شاعرا !
فإنّي وما زوّجتُكَ الأمسَ جثّتي
لأني أرى وردَ القبور ضرائرا !!
أحاولُنا والحربُ تأكل أهلها
وتفتحُ في ضلع الجياع متاجرا
أُحاولُنا واللهِ ثانيةً فلا
تظننّ قلبي في الجنائز عاقرا !
على قلقٍ، مثل الصّغير بمأتمٍ
يضمُّ يديه ثمّ يسألُ: ما جرى؟
فإن أفرغوه من دماه ارتضى، وما
ارتضى ردَّهم: أضحى أبوكَ مسافرا !
على وجعٍ، مثل اليتيمِ بحفلةٍ
يرى أمّهاتِ الآخرينَ مجامرا
فلا تستهنْ طعمَ الفراق،
كأنّ مَن طوى أمَّه للموت، لمَّ السّكاكرا !
كأنّ حروبًا كلّها أُحُدٌ وما
غنمْنا لهذا القلب إلا الخناجرا !
نؤجّرُ أرحامَ البلاد لقاتلٍ
وندعو الليالي هل: ستنجِبُ ثائرا؟
فلا ترتجفْ إنّ التي كسَروا يدي
وما كسّروا تحتَ الضلوعِ جواهرا
فأثمن ما ينسى الصبيُّ حنينَه
ويوجعُ لو تمحو الحروبُ بصائرا …

#حنان_فرفور | #لبنان

اترك رد