شرابٌ مسجورٌ بنفائس الكؤوسِ ……….ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
لم أحبه، ولم أصفق له يوما
لكنه أحبني خصباً وتيهاً وسكرا واحتراقا
فاتحاً ذراعَيه لاقتناصِ الفرح قبل شهيقِه
شاخصٌ أمامي
يحتضنُ قامَتَه
ينسف بعواصفه أبجديات الفرح
من فضائي
يتفنن بتغيير ابتسامته المتغيرة لي
تنتشي براعم أغصانه عبر قصيدي
يراودني امتثالا
أراوده امتثالا
بنى أعشاشه بنسغ النبض
في وريقات القلب
يسافر بين خلايا الدم بلا جواز
كأنني أشعلت له الشموع شغفا
وما أخلفت له وعدا
أرادني ارتهانا
غدا لباسي ومائي وخبزي
إذا مشيت كان رفيق دربي
وإذا نمت وجدت يديه على وسادتي
يحاكي ذاكرتي
يعوم بأحلامي
يستجلي المكان
يلقي التحية على الصباح قبلي
يستنشق عبق الألحان من رئة الأركان
لكأني أُولمُ على شرفه كل يوم
الفطور والغداء والعشاء
وأهدي له سحاب الربيع ودفء الشتاء
لكأني شيدت له معبدا
وأوقدت البخور في الشرفات
أقسم كأني نذرت لاسمه نبيذ الكروم
وخمرة القوافي وأسرار الزعفران والعود
يرقص مختالا على الشطآن
يتكىء على ضفاف عيني
يقيم السدود بين ضحكتي والشمس
وبين ظمأي والماء
وفيٌّ حد العبودية
كأني رويته وفاءً حد الإنتشاء
يهمس في ذاكرة المرايا كعاشق صب
حيث تكونين أكون
نمضي معا في مرابع تخوم الوحي
نبتكر التضاريس العصية وطنا من أسرار
الألم والدمع
ربما يأتي القادمون بأكاليل الفرح
يلقونها فوق شاخصات رخامنا.
………..ميساء علي دكدوك

اترك رد