الكويت وتركيا .. حدثان مصيريان بالأفق العراقي ….. فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
ينتظر الأفق السياسي القريب حدثان مهمان جدا يتعلقان بحاضر ومستقبل العراق لتجاوز أزماته المزمنة والمستحدثة، أولها التفاوض مع دولة الكويت الشقيقة بخصوص الحدود البحرية والبرية، ومايشاع الآن عن تواطئات لبعض المسؤولين العراقيين لقاء رشى مليونية، وهناك تصريحات تخدش الحق التاريخي للعراق بأرضه، واعني بها تسليم مدينة أم قصر الى الجانب الكويتي بعد هدم بيوت العراقيين وترحيلهم عنها، الأمر الذي يستدعي تكليف فريق عراقي اختصاصي في معرفة الخرائط وتفاصيلها وتاريخ العلاقات بين البلدين لتثبيت الحق بما يجعله عدلا لايخضع لمبدأ شراء الذمم والخيانات الوطنية التي تجعل أزمة الحدود مع الكويت قنبلة موقوتة، وعندها لن تكون النتائج لصالح الكويت مستقبلا ، لأنها حقوق شعب ووطن .. لاتضيع بالتقادم ولا بالرشى والدنيا بتغيير دائم والذكي من يستفيد من حكمة التاريخ .
الحدث الآخر المهم أيضا يتمثل بزيارة الرئيس التركي رجب طيب اوردغان الى بغداد وأهمية أنجاز اتفاقيات بشأن موضوع أزمة المياه ومسؤولية تركيا بحجب اكثر من 70% من حصةالعراق المائية وموت الحياة المائية والزراعية بأكثر من ثلث العراق، كذلك ملف الأمن والحدود وتلك ورقة مهمة بيد المفاوض العراقي، الملف الاقتصادي وحجم صادرات تركيا للعراق التي تربو على 15 خمسة عشر مليار دولار امريكي سنويا ، مايجعلها أحد نوافذ الأوكسجين لحياة الاقتصاد التركي الذي يعاني أزمة عميقة تراجعت بسببها الليرة التركية على نحو غير مسبوق .
الأقتصاد والأمن أوراق مهمة بيد المفاوض العراقي لأنجاز اتفاقيات وليس اجراءات بروتوكولية ووعود وحسب، لكن السؤال الأهم ماهي مواصفات فريق التفاوض للجانب التركي ، وهل تخضع لمزايدات سياسية ومراهنات واستقطابات وميول لاتضع مصالح العراق ضمن أولوياتها .
السيد رئيس الوزراء الاستاذ محمد شياع السوداني يدرك تماما ماذهبنا اليه، ولاشك أن هذه المفاوضات والأتفاقيات ستكون في حقبته، مايجعل أسمه يرتبط بتاريخ المنجز فأذا كان لصالح العراق يرفعه لدرجة المجد الذي يتمتع به القادة التاريخيين ، وأعتقد أنه اليوم أقوى وأقدر . لأن الارادة الشعبية ترتبط بمصالح الوطن والمواطن وليس الاحزاب والشخصيات التي تعتاش على اقتناص فرص فساد بيع الأوطان .

اترك رد