منبر العراق الحر :
كلما فاضَ حنينك
ازددتَ تشبثّاً بذلك الحزن المجروح الروافد
كذلك
وأنت تطارد خوفك من ان يرحلوا
وقد رحلوا
وها انت كلما تذكّرتهم
صار دمعك اخا ثالثا للفرات
اليدُ القاتلة أنهكتها الإعارة
وانت تدري بأن اقذر الأيادي اليد التي تقتل برفق !
برفقٍ كذلك وأنت تقذفُ بنفسك نحو نفسك
شجرة الرحيل اشدّ اخضراراً
دعها تتنفسُ
دع شدو عصافيرها يغرقُ آثارهم
دعها تتنقلُ هاجرةً مكان نحيبك ،
وحين يرغمك إنصاتٍ خاشعٍ لهم
تسوّل دمعة مهيضة الجناح
ولاغرابة في الأمر
حين يسمعوا منك كل هذا الأنين !
تتسارع الدقائق بدقاتها
سفراء حبٍّ
تتدافع كلها
على الرغم من بطء ظلك
على امتداد جدول ساعتي
كأمير مهزوم
يأتي راكباً جواده
يجرجر رمحه المتهالك
يطلب مأوى
يقتفي زمناً
أعمق من أن أفصح عنه
والثواني
واقفة على حافّة الهدف !!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر