منبر العراق الحر :
ازمة السكن في العراق ازمة مزمنة ومشكلة اصناف الاراضي مشكله معقدة والحلول التي تتبع حاليا بتوزيع بعض الاراضي او انشاء مجمعات استثمارية لا تستفيد منها سوى الطبقة الارستقراطية من الاثرياء والحكومة لحد الان عاجزة عن تقديم مشاريع حقيقية لحل هذه الازمة المتجذرة في البلد وحيث ان الدولة تسلك حاليا مسلكا غير صحيح في التعامل مع هذه الازمة فهي تمنح الارض بسعر شبه مجاني للمستثمرين وتمنحهم القروض الاستثمارية الهائلة وتعطيهم حق استيراد المواد الانشائية والمعدات معفاة من الضرائب والرسوم من اجل حل الازمة والنتيجة ان المستثمر يستغل كل هذه التسهيلات لبيع الوحدات السكنية باسعار خيالية لا يتمكن المواطنون من ذوي الدخل المحدود من شرائها حيث تباع الوحدة السكني باسعار تتراوح من ٤٥٠ الى ٧٥٠ مليون دينار وهذا الرقم هو خارج قدرة المواطن العادي . ان التبذير بالاراضي والقروض ومنح والتسهيلات يجري بشكل لا يخدم حل ازمة السكن ولا يسهم في تمكين المواطن والموظف من اقتناء وحدة سكنية حيث يذهب الفقراء والمهمشين وذوي الدخل المحدود الى التجاوز والعشوائيات او تفتيت الاراضي الزراعية وتجريفها والدولة لحد الان عاجزة عن التعاقد مع شركات عالمية لبناء دور سكنية واطئة الكلفة لاسباب غير معروفة تتناقض مع رسالتها في تقديم الخدمة وتوفير السكن اللائق للمواطن بل ان اقتصاديات الاحزاب واموال الفساد التي يصعب تهريبها بدأت تستثمر في مجال اقامة مشاريع سكنية لبيعها للاثرياء الجدد والطبقات الطفيلية باسعار خيالية. ان التسهيلات التي تمنح من الدولة يجب ان تكون مشروطة باستراتيجيات الدولة التنموية وليس لبناء طبقات الثراء الفاحش وان حل ازمة السكن وتوفير السكن اللائق هو استحقاق دستوري لدولة المواطنة ومن حق الاثرياء تملك الفلل الفارهة والدور الفخمة ولكن لا يمكن ان يكون ذلك على حساب حق المواطن البسيط الذي يجب ان تكفله الدولة. وان تمنح القروض والتسهيلات للمشاريع التي تتدخل الدولة في وضع سقف لاسعار الوحدات السكنية وان توجه القروض من المصارف لهذا الغرض وليس لزيادة الارباح الفاحشة للمستثمرين الذين يستحوذون على اهم الاراضي بسعر شبه مجاني لجني ارباح خيالية ان هذه المشاريع التي تخدم الطبقات الارستقراطية لا تسهم بحل ازمة السكن التي تواجه الدولة حيث يتزايد عدد السكان وتتزايد الحاجة الى السكن ولا توجد حلول عملية .ان توزيع الاراضي بالطريقة الجارية لا يسهم بحل الازمة لان عجز المواطن عن بناء الارض يلجئه الى المضاربة بها وان الحل هو وضع ستراتيجية لبناء مدن جديدة مزودة بالخدمات كاملة عن طريق التعاقد مع شركات عالمية رصينة لتنفيذ مشاريع سكنية كبرى في كافة المحافظات لمواجهة الحاجة القصوى للاسكان والزيادة السكانية والمتطلبات الامنية ومواجهة المخاطر التي تنجم عن تزايد العشوائيات .ترى هل ستكون هناك سياسة اسكانية تنموية للعراق خلال وضع خطط مدروسة ام يبقى الامر قيد التجاهل والاهمال .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر