من قصيدة ( حرمان ) ديوان لوعة الطين …د. مها العتيبي

منبر العراق الحر :

يَختَالُ حُزنِي إِذ يُجَللنِي النَّوَى
ويَعُوُد مُنسَدلاً عَلَى أَغصَانِي
هِيَ دَمعَةُ الذِّكرَى تَؤوبُ وَمِعصَمِي
فِي القَيدِ عَانَدَ لَوعَةَ الحِرمَانِ
فَتَبَتَلَ الصَّمتُ المعِربِدُ فِي فَمِي
عِشقِي وَحُزنِي فِيه يَختَصِمَانِ
لاَ الفَجرُ يَبعَثُ ضِحكَةً فَأضُمُّها
لاَ الوَعد يَصدُقُنِي إذَا يَلقَانِي
لاَ الصَمتُ أَفصحَ عَن حَنِينٍ قَارِسٍ
لاَ البَردُ عَانَقَ رَعشَةً بِكيَانِي
قَد أَزهَرَ الوَجَعُ المُكَبَلُ فِي فَمِي
فَتَدَفَقت غُصصُ الجِرَاحِ أَغَانِي
هِي أُغنِيَاتُ الوَجدِ أرعَبَهَا النَّوَى
فَتَمَايلَتْ مَكسُورَةَ الأَلحَانِ
الدَّمعُ غَالَبَ صَوتها فنَحيبُها
يَجتَاحُ مِنهَا الحُلمَ حِينَ يَرَانِي
يَا قَلبُ والأَوهَامُ أَينَعَ قَطفُهَا
بَينِ الجِرَاحِ وسَطوةِ النَّيرَانِ
خَدَعوكَ إذ بَاعُوكَ فِي لُجَجِ الهَوَى
أَنتَ الضَّعِيفُ بِأَبخَسِ الأَثمَانِ
كَسَروا المَجَادِيفَ التَّي أَعدَدتَها
تَرَكُوكَ فِي لَيلِ الهَوانِ تُعَانِي

اترك رد