منبر العراق الحر :
أُخبّئ قلقي
في كبدي كاملًا.
لا أقدامَ للقلق
كي يهرب،
ولا أياديَ للكبد
كي يطرده.
ليلي طويل
بشوقٍ قبيح الملامح،
شوقٍ لا أعرف
من أي جهةٍ
يعضّني.
أكابر على النسيان
كأنني لم أكن
المرأة التي
تترك أبوابها مفتوحة
ثم تخاف من الريح.
سأُخرج منّي بيضًا،
بيضًا أبيض
كالأشياء التي نخفيها
حين نعجز عن تسميتها.
وسأخبّئه بعيدًا
عن شيخوخة جسدي،
عن هذا الجسد
الذي يتعلّم كل يوم
كيف يحتفظ بما يؤذيه.
لعلّ ليلةً ما،
أو فجرًا مؤسفًا،
أستيقظ
ولا أجدني قادرةً
على الكذب.
فأُخرج قلقي إلى العلن،
أضعه أمامي
كطفلٍ لا أعرف
من أنجبه.
وأقول:
هذا أبي
الذي لم أولده،
والذي يلد لي
من كبدي
مكائدَ أخرى.
كلما حاولتُ
أن أشفى منه.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر