مَن ذا يَقْرأُ؟…عبدالعزيزـجويدة‬

منبر العراق الحر :
كلُّ الرسائلِ بينَنا مَقطوعةٌ
لكنَّ إحساسي بِكم لا يَهدأُ
ما أنْ أُحاولَ قَطعَ حَبلِ مَودَّةٍ
إلا وحبْلٌ للمودّةِ يبدأُ
إنَّ المشاعرَ بينَنا مَخبوءةٌ
مِثلَ الزلازلِ في الضُّلوعِ
فمَن بها يَتنبَّأُ؟
كيفَ الرحيلُ يَدُقُّ بابَ أحِبَّةٍ
هَجَروا الديارَ وآخرونَ تَهيَّؤوا
فَرغَ المكانُ منَ الأحبَّةِ لم يَعُدْ
قلبٌ يزورُ وبعدَكم
غابَ الذينَ نُحبُّهم
مِن بعدِكم ما عادَ أحدٌ يَعبأُ
طَمستْ دموعُ العينِ أحرُفَ قِصَّتي
وأنا الذي أتَحسَّسُ الكلماتِ
مَن ذا يَقْرأُ؟
جُرحٌ بِطولِ عِنادِنا وبِعَرضِهِ
لا الحبُّ عادَ ولا الجِراحُ ستَبرأُ
صُبَّ الدموعَ مِنَ العيونِ لأنني
صلَّيتُ في مِحرابِكم
ولأجلِكم كلُّ الحروفِ على فَمي تَتوضَّأُ
شَدُّ الرحالِ إلى الأحبَّةِ واجبٌ
فلِمَن نَشُدُّ رِحالَنا
ومَنِ الذينَ عليهمُ نَتوَكَّأُ
سِربٌ من الأوجاعِ يَضِربُ قلبَنا
في قَسوةٍ
وهناكَ سِربٌ قادمٌ يَتلكَّأُ
ضَمِّدْ جُروحي في الهوى مِن نظرةٍ
كانتْ إذا سطعتْ علينا
في السما تتلألأُ
يا دارَ حبي خبِّريهم بالذي فينا جَرى
قلبي الذي قد عاقَني ما عُقْتُهُ
ومَنِ الذي مِن قلبِهِ يتبرَّأُ؟
عِشْنا بِداءِ الحبِّ أو مِتنا بهِ
في الحالتينِ نُحبُّكم
فمنِ الذي قالَ
المشاعرُ عندَنا تتجزَّأُ
عَيبٌ على طولِ الغيابِ وجرأَتِه
عيبٌ على مَن قالَ لي
إنَّ المشاعرَ في غيابِكَ تَصدَأُ
غِبتُم ولكنْ في القُلوبِ مكانُكم
لن تَبرحوهُ
مُطلقًا
هذا مكانكمو لكي تتبوأوا
مهما تغَيَّبَ في الحياةِ أحبَّةٌ
هُم حاضرونَ بِروحِهم
فالحبُّ في دِينِ الأحبَّةِ مبدأُ
‫#عبدالعزيزـجويدة‬

اترك رد