غموضٌ ووضوح ….نسرين حسن

منبر العراق الحر :
أحتاجُ أصابعاً أتكِىءُ عليها
جدراناً ألتمسُ شقوقها
لأدفنَ الأحلامَ المتهاوية
أريدُ أن أعرفَ المسافات
عندما ينتهي الطريقُ
و يبقى حفيفُ الدلبِ والبلوط
أحبُّ الغموضَ
وأفخرُ بزرقةِ السّماء
أفخرُ بالصباحِ لأنهُ رائحةُ الخبزِ السّاخنِ
وصوتُ العصافيرِ على حبلِ الضوء
أحبُّ أن أبقى غامضةً
كنوعٍ من الجذرِ والعسلِ
لا أحد يقتربُ خوفاً من الدّبِ الأسود
أحبُّ الوضوح
عندما تلمعُ الشمسُ فوقَ جلدِ الثعابين
الأصدقاءُ فخٌّ لعين
شمعةٌ ونار
صوتُ الليلِ يبدو مخيفاً
كشبحٍ يختبىءُ خلفَ السّتائرِ
لكنها نافذتي
أخاطبُ منها اللّه
أقبّلُ ضوءَ الشمسِ
فتشعُّ الكهرباءُ في أصابعي كعشرةِ عواصم
الشمعةُ تذكرُ بالموت والنارُ تدور
سالومي ترقصُ والعالمُ يصغي
سارتر ..العدم ..الوجود
الزّمنُ مملكةٌ سوداءَ لا ظلَّ لها
الحريرُ بلا معنى على القمصان
رخامُ القبورِ أكثر برودةً من ريحٍ شمالية
الجسدُ يشبهُ الطقسَ كثيراً
حريقٌ يندلعُ في مكانٍ ما
عندما نبكي ونصرخُ كثيرا
لكنَ الشّجرةَ أعلى من أصواتنا
خيمةٌ وتراث
الشعرُ بخيرٍ كحصانِ المتنبي
هرقل لن يتركَ التّاريخَ لأجلنا
سنمكثُ طويلاً بصحبةِ الغرقى
تغسلُنا الأنهار وترفّعنا الصخور مع سيزيف
حريةٌ وعبيد
اعتدنا أن نَعجنَ الألمَ كأنهُ طحينٌ
أن نصفقَ بعد عضّةِ الكلب
اللغةُ طبقيةٌ
ألم تكفي قوانين السّماء البشر !!!!
لنخترعَ هذا الخواء
وندقَّ لهُ الطبولَ
ولأجلِ الحرية
الماءُ خبرُ الأرضِ السفلى
و تشي غيفارا لن ينطفىءَ كلفافة

اترك رد