صمتَتْ فاطمةُ…عبد الستار نورعلي

منبر العراق الحر :   * مهداةٌ إلى الأديبةِ اللبنانيةِ فاطمة منصور:

سيدةُ الحرفِ النَّابضِ
بحلاوة تلك الدُّنيا الودَّعناها
صمَتَتْ؛
الجوُ الخانقُ ذا اليومَ
أقوى،
يخنقُ حتى الحجرَ
والشجرَ
وخريرَ الماء.
لو كانَ الجبلُ..
(وديع الصافي) يتنفسُ..
لَاخْتنقَ، وهاجرَ..
خلفَ الرِّيحِ..
لمكانٍ ليسَ بآمنْ،
الأمنُ على أيدي رجالِ الأمنِ..
في الأوطانِ..
صارَ سراباً، واختنقَ..
بحبالِ التاريخِ السَّاقطِ..
في الجُبِّ،
حيثُ ذئابُ الوادي خبيثِ الزرعِ..
بالمرصاد….

صمتَتْ فاطمةُ؛
الجرحُ عميقٌ،
وصدى البارودِ..
أعلى منْ أصداءِ الشّعرِ
وأغاني الأرزِ.

النَّاسُ في فوضى،
وظلامُ الأرضِ طريق،
فإلى أينَ الحرفُ
ولسانُ الصِّدقِ!!

صمتتْ فاطمةُ،
فما باليدِ والحرفِ..
مِنْ حيلةْ،
وما بالأقدامِ وسيلةْ،
لكنَّ الشَّاعرَ قد قالَ:
“لولا الأملُ…
ما أضيقَ عيشتَنا”!*

صمتتْ فاطمةُ:
وهل للأملِ..
أملٌ…!!

* تضمين من قول الشاعر الطغرائي:
أعلِّلُ النفسَ بالآمالِ أرقبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ
آذار/مارس 2026

اترك رد