منبر العراق الحر :
أهملتني كعلبةٍ
في درج منسيّ
كأنني قارورة عطر فارغة
صدأت وغابت ككتابة مملة
وأنا كلّ النساء
لي تفوحُ الشمسُ بعطرها
وتتلوّنُ بي حكاياتُ الولادة
الحبّ يا أيها الغريبُ
أن تفهم تلك المرأة الغريبة
بجنونها… بطفولتها…
بخوفها اللامبرر
بكل سكونها وبكل أضوائها
ولكنك غارقٌ بساديتك حتى العبادة
لماذا أهملتني ؟
ألأني أضاجع القصيدة
أم لأني أشرب مع الليل
كأس الانتصار على شريعة القبيلة
أم لأنني تلك الأنثى التي رضعت
من ثدي التمرد
وكانت تلك الغارقة في شهقة الثورة؟
ربما بكيتُ…
لأنني أعرف أنني أمنيةُ الشعر
ليحيا
أو لأنني كنتُ أقدّمُ لكَ غناءاتي
ولكني اليوم أنثى بألف أنثى
الآن، أعرف كيف أغرق الحبر بمدمعي
وكيف أغوي الغابة لتعيريني
بيتا من قصبا
ولي في كل زاوية قائمة زائرين
من عصافير وفراشات
ويعضا من غمامات حبالى
مسكينٌ أنتَ…
أتظن أن الأنثى إذا ما جرحت
تتلئمُ
وجرح الإهمال نابض لا يشيخُ
تظنه قد شفي
كلمة منك تعيده نازفا
فأنا المنزوفة التي تأبى الشفاء
من طفولتها وجنونها
كفاك عني… ولك مني الدنيا.
مايا عوض
منبر العراق الحر منبر العراق الحر