غزة.. عشرات القتلى والجرحى بقصف إسرائيلي

منبر العراق الحر :أفاد مراسلون بمقتل 10 أشخاص بغارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الخميس، كما نعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الصحفيين يحيى صبيح ونور الدين عبدو إثر مقتلهما بالقصف.

وفي تفاصيل الأحداث، شهدت مدينة خان يونس منذ منتصف الليلة الماضية سلسلة غارات متفرقة أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى. ففي منطقة أبراج طيبة غربي خان يونس، أصيب 7 أشخاص بقصف استهدف خيمة للنازحين، بينما أصيب 4 آخرون في قصف مماثل على خيمة في بلدة القرارة شمالي المدينة.

كما أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف مدفعية على خيام النازحين قرب “المسلخ التركي” غربي خان يونس، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص. وفي منطقة القدم، أصيب طفل برصاص الجيش الإسرائيلي قرب “مخيم الصمود” شرقي بئر 19 بمواصي خان يونس.

وتعرض صيادان لنيران مدفعية إسرائيلية في بحر خان يونس، بينما أصيب طفل آخر إصابة خطيرة جراء سقوط قذيفة مدفعية قرب مخيم الرحمة غرب “البطن السمين”.

وفي سياق متصل، وصل إلى مستشفى العودة في النصيرات جثمان أحد الضحايا الذي فقدت آثاره قبل أيام إثر قصف إسرائيلي لمدرسة أبو هميسة التابعة للأونروا في مخيم البريج وسط غزة.

ومن بين الضحايا، قُتلت الطفلة نور هندي رجاء أبو طعيمة (13 عاما) في قصف مدفعي استهدف خيام النازحين قرب “المسلخ التركي”. كما تم انتشال جثة الطفل محمود علي زكي الشقرة، الذي فقد في مجزرة مدرسة أبو هميسة.

انتقادات أممية وحملة إدانة

في بيان مشترك، قال خبراء مستقلون في الأمم المتحدة: “بينما تنشغل الدول في الجدل حول المصطلحات — هل هو إبادة جماعية أم لا؟ — تواصل إسرائيل تدمير غزة بلا هوادة. هذه واحدة من أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان وكرامته، والتي تُرتكب علنا. الخيار واضح: إما أن يظل العالم صامتا أمام مذبحة الأبرياء، أو يشارك في إيجاد حل عادل. الضمير العالمي قد استيقظ، والعدالة ستنتصر في النهاية.”

استهداف الصحفيين

نعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الصحفي يحيى صبيح، الذي قُتل بقصف إسرائيلي مباشر على مطعم غرب مدينة غزة، بعد ساعات فقط من ولادة طفلته الأولى. كما نعت الصحفي نور الدين عبدو، الذي استشهد أثناء تغطيته الأحداث في مدرسة الكرامة بحي التفاح شرقي غزة.

وصرح مصدر إسرائيلي مطلع على مفاوضات غزة، بأن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط تشكل فرصة كبيرة لتحقيق تقدم والعمل جار لتعظيم احتمالات التوصل لصفقة قبل نهاية الزيارة.

قناة 12 العبرية تتحدث عن 9 أيام مصيرية لوقف النار في غزة بصفقة مصرية يتوجها قدوم ترامب للمنطقة

وأوضح المصدر “نحن ندخل 9 أيام مصيرية، الهدف الإسرائيلي هو إخراج أكبر عدد ممكن من المختطفين أحياء من غزة بأسرع وقت. على الطاولة يوجد مخطط ويتكوف والصفقة المصرية، ويتحدثون عن إطلاق 10-11 مختطفا أحياء مقابل هدنة ذات مغزى”.

وبحسب القناة 12 العبرية، الفهم السائد أن “هذه الزيارة تخلق ضغطا على الوسطاء الذين يضيقون على حركة “حماس”. كما أن الأردن يعمل ضد الإخوان المسلمين، ولبنان يتحرك ضد حماس، بالإضافة إلى الإنذار الإسرائيلي بتصعيد العمليات إذا لم تنجح الصفقة – ومع ذلك فشل الوسطاء في الحصول على موافقة الحركة، بل على العكس، هناك تصلب واضح في مواقف بعض قيادات حماس باتجاه متشدد”.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، “حماس تخطو خطوة للأمام وأربع خطوات للخلف، لذلك يقولون في إسرائيل أن أي اختراق سيحصل فقط قرب نهاية الزيارة.

وفي الساعات الأخيرة، كان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في قيادة الجنوب وفرقة غزة، حيث وافق على الخطط العملياتية استعدادا لحملة أكبر وعملية اجتياح للقطاع. والتقى هناك بجميع القادة المقرر مشاركتهم في المناورة، وقال لهم: “ندخل المرحلة التالية من الحملة، وهي مرحلة جديدة هدفها تهيئة الظروف المثلى لتحرير المختطفين. فقط بعد ذلك تأتي المرحلة التالية – سحق حماس”.

وبحسب القناة العبرية “هذا يعني أن هناك نافذة فرص أخيرة للصفقة. رئيس الأركان يدرك جيدا المشاعر السائدة بين جنود الاحتياط، ليس فقط الإرهاق والضغط، بل أيضا الشكوك التي تنخر في عدالة المسار، لذلك قال للقادة: لا خيار آخر، هذا مطلب الساعة. حماس ترفض، فقط هكذا سنعيد المختطفين، وسنسحقها. لا مجال لـ’الكل مقابل الكل’ (مقصود الصفقة الشاملة)، حماس لا تعني ذلك حقا، إنها تريد البقاء وتطيل الوقت.. أولويتنا الأولى هي إعادة المختطفين، سنفعلها هذه المرة وسيكون إنجازا للأجيال”.

وانتقد وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطط إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرا هذه المساعدات “كارثية وتصب في مصلحة “حماس”.

وخلال مقابلة تلفزيونية صباحية مع قناة “هنا” الإسرائيلية، أكد بن غفير معارضته الشديدة لأي مساعدات تصل إلى قطاع غزة، قائلا: “حتى وفقا لاتفاقيات جنيف، لا يجوز تقديم مساعدات لأطراف تستخدمها ضدك لاحقا”.

ووصف هذه المساعدات بأنها “أبعدت إسرائيل عن تحقيق النصر” في حربها ضد حماس.

وعلى الرغم من إشادته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن بن غفير أبدى استياءه من المزاعم حول خطة أمريكية-إسرائيلية مشتركة لإدخال المساعدات، معربا عن شكوكه حول مدى محاولة المسؤولين الإسرائيليين إقناع ترامب بعدم المضي في هذه الخطوة.

وفي سياق متصل، حذر بن غفير من أي محاولات للسماح لإيران بالحصول على قدرات نووية مدنية، مؤكدا أن “مصير إسرائيل يجب أن يبقى بين يديها هي وليس بيد الأمريكيين أو غيرهم”.

المصدر: kan

اترك رد