منبر العراق الحر :عزيزي الصمت ..
هل بالإمكان أن نعقد هدنة ..
المشجب كاد ينكسر من ثقل قضايانا المعلقة بلا حل ..
تموت الكلمات على حدود الفراغ ..
كيف أحدثك عن حبي والأشواق ..
ومشاعرنا باتت من المحرمات ..
كيف تُحدثني عن احتياجك إلى صدفة ولقاء ..
وفنجان من الشاي ..
وتبوح العينان بما أبقيناه حبيس الصدر ليال طوال ..
كيف نتحدث في السياسة والاقتصاد ..
والعالم قيد الإنهيار ..
فقدنا قدرتنا على التوثيق ..
فالتاريخ اكتشفنا زيفه بعد فوات الأوان ..
وخريطة الأوطان تتغير مع كل رهان ولعبة قمار ..
مهرجون ونحن نتسابق على طرقات ليست لنا ..
تائهون بين أوراق السفر ونضالنا العقيم ..
أحلامنا الممزقة وٱمالنا الخائبات ..
كم سرب من الحمام سيمر هنا قبل أن نبدأ بالصراخ ..
كم ربيع .. كم شتاء ..
كم رضيع سيموت جوعاً ..
كم سنفقد بعد من الأبناء ..
إيقاع الوقت البطئ يغتالنا ..
وسيف شهريار ..
كم على الشفاه يموت السؤال ..
ولا نملك حق حرية الجواب ..
كم في الأعماق أناجي الله ..
ليمنحني مساحات من الصمت كالبحار والغابات السماء والمحيطات ..
أخشى أن أنسى تهجئة الحروف ..
وأنا أراوغ على مايجب أن يقال ..
مابين المنطق و حدود الحريات يغيب عمر ..
نتحول لأعواد كبريت نشتعل ونشتعل ..
نضرم في كل مابنا وماحولنا النار ..
نغيب عن الوعي ..
تفقد حناجرنا قدرتها على التحليق والطيران ..
بقي الصوت حبيساً ..
لاسبيل له للنجاة ..
عزيزي الصمت ..
هل بالإمكان أن نعقد هدنة .. نتحدث للمرة الأخيرة ..
عن الموت الذي يسكن الوطن والقهر والخذلان ..
القانون المتبدل حسب مزاج الشاعر وقوانين الجذب والاحتمالات ..
عن القيد والأسوار ..
حكايانا في العشق والغرام ..
عن التعصب والمنفى في قبر مفتوح الجدران ..
عزيزي الصمت ..
لابأس من متابعة حالة السكون ..
لاأعتقد أننا مؤهلون للكلام ..
أكل القط لساننا . والسلام .
_د.ريم_
منبر العراق الحر منبر العراق الحر