منبر العراق الحر :
إبليسُ في كهفِ الزمانِ يُماطِلُ
والآدمُ اجتازَ الدهورَ يحاوِلُ
الذنبُ ذنبُ فضولِنا
ما كانت التفاحةُ الأولى تقولُ “تساءَلوا”
والعقلُ أطلقَ صرخةً أزليّةً
صعدَت به فهوَت عليه نوازلُ
العقلُ مثلُ القلبِ أخطأَ حُكمَه
ومضى بأنصافِ الحلولِ يقاتِلُ
يا أصلَنا المسجونَ في أحفورةٍ
أين الجوابُ وكلّ عِلمٍ جاهلُ
إبليسُ يختصرُ الحكاية “بالّتي”
فإذا “الذين” ركائزٌ وبدائلُ
وإذا المحالُ بدا كشيءٍ ممكنٍ
ولكفّةِ الميزانِ طبعٌ مائلُ
ما عادَ للألوانِ قولٌ واضحٌ
مُزِجَ السوادُ بكلّها فتماثَلوا
والأبيضُ الصافي توزّعَ ثأرُه
وتآمرتْ كي لا يشعَّ قبائلُ
إبليسُ لم يسجدْ لنا
لكننا بِعنا الجباهَ
ولم نزلْ نتنازلُ
في لوحِنا المحفوظِ إنسانيّةٌ
الشكُّ فِعلُ ضميرها والفاعلُ
الكذبُ لعبتُها التي لا تنتهي
والكرهُ كيمْياها التي تتفاعلُ
والظلمُ سجّانٌ ببابِ خليفةٍ
يغريه بالدنيا نعيمٌ زائلُ
الغدرُ والإحباطُ والخذلانُ
كم لعبوا على قتلِ المنى
وتعادلوا
لكنّه الإنسانُ جمّع شملَهُ
وأصرّ أنّا للشِفا نتماثلُ
في القِصّةُ الأولى سؤالٌ مقلقٌ
والقِصّةُ الأُخرى تقولُ “تفاءلوا”
فالعفوُ من رَحِمِ الخطيئةِ مُعلَنٌ
ولكلِّ جبّارٍ قصاصٌ عادلُ
والحُبُّ آيةُ مُلكِكُم ودليلُهُ
“لكِ يا منازلُ في القلوبِ منازلُ”
لكنّنا أولادُ قابيلَ
الذي في النادمينَ
وفي الراويةِ قاتلُ
يا جنّةَ العدنِ التي لم تأوِنا
سنعودُ بعد البعثِ فيكِ نجادلُ
#ريمان_ياسين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر