منبر العراق الحر :
منحت الحكومة الحشد الشعبي حق الرد والدفاع عن النفس، وهو قرار يترجح بين كونه استغفالاً للمنطق أو توريطاً صريحاً للحشد
فالرد او الدفاع الفعلي يتطلب وجود ما يتناسب مع دفع مصدر الخطر وهي طائرات الشبح والصواريخ الباليستية ، فكيف يدافع وهو لا يمتلك منظومات دفاع جوي متطورة؛ كمنظومتي “ثاد” (THAAD) و “باتريوت” (PAC-3) الأمريكيتين، أو (S-400) و (S-500) الروسيتين، القادرة على استمكان طائرات الشبح وإسقاطها أو اعتراض الصواريخ البالستية، والحشد لا يمتلك من هذه الترسانة شيئاً، فكيف يدافع عن نفسه؟ وهذا يضعه أمام خيارين أحلاهما مر: إما استهداف القواعد الأمريكية، أو السفارة داخل العراق. ففي الحالة الأولى، سيُصنف الحشد متمرداً على التزامات الدولة ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ويتحول سلاحه قانوناً إلى “سلاح منفلت ، وأما إذا استهدف السفارة، فيُصنف وفق القضاء العراقي “عملاً إرهابياً” تصل عقوبته إلى الإعدام.
وبالتالي فإن هذا التفويض،. يدفع الحشد نحو صدام مباشر مع مؤسسات الدولة والقانون الدولي، ويجعل من الدفاع الشرعي عملا ارهابيا . إن حماية الحشد الشعبي باعتباره جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية تستوجب ألا يُترك منفرداً في مواجهة اعتداءات دولية بل يجب أن يكون الرد قراراً سيادياً جامعاً يصدر عن القائد العام للقوات المسلحة. وهذا يتطلب ابتداءً موقفاً قانونياً صريحاً بمراجعة اتفاقية الإطار الاستراتيجي أو تعليقها، لضمان توصيف أي رد مستقبلي كـدفاع عن السيادة تحت مظلة الدولة. كما ان منح الحشد وحده هذا الحق هو جوهر الفخ لأنه يجرده من صفته كمؤسسة تابعة للدولة في لحظة الرد، ليظهره أمام المجتمع الدولي كـفصيل يتحمل تبعات أفعاله منفرداً،
لذلك. فان هذا القرار لا يخرج عن امرين ، اما ان من اتخذوه هم عقليات اعجز من ان تقود دولة في مثل هذه الظروف او انه توريط للحشد مع سبق الإصرار والترصد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر