منبر العراق الحر :
حَدث أن أيقظتُ الصباح
حين كان ينبغي ألا أُشوّشَ لونه.
نقصَ صوتي
وآزداد صوتك
تضاءل تساقط المطر
وآجتزت معك اليوم حتّى آخره، بقدم مغطّاة وأخرى سلخها الزّحف على الحرف.
وقفت قليلا بجانبك
أشاهد فظاعة الحرب في أخبار بلغة واهنة
ثمّ ركضت
ركضت خفت من الرفوف المتساقطة
ومن ذراع الحارس الهزيل الذي رأيناه أمام المحكمة،
خفت أن يخترق حلمي معك، خيط الإبرة القصير،
حاولت إدخاله فيها ،فلم يسعفني بصري.
خفت من النّمر المرقّط ، يركض في جسدي
منذ سقط العالم على رأسه، وخسر التوازن والحب.
خفت من الجبّ
غطّاه الراعي ،ليوقع بالعنزة الهاربة،
خفت من القطيع الابيض الضخم
توقف برهة حدّق بي مليا
وآنطلق برؤوس منخفضة نحوي.
لو أني لم أشوّش الصباح
في ذاك اليوم المنسي من خرافة أهلي
لكان العالم أكثر وضوحا ..
سنيا الفرجاني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر