منبر العراق الحر :
لا خير فيما تُنتهَك أرضه ولا يُحرِّك ساكناَ ، المسألة في تطوُّرها المُخزي لم تعد مجرد طلعات إشهارية آخرها كانت أمام سفراء الدول المعتمَدين لدى دولة لبنان لرئيسٍ كل ما فيه صوت مُخترِق الواقع بما العكس السلبي وسطه لا زال متمكِّناَ ، يعيدُ انجازات سنة من عهده في ضياع الوقت والجميع من حوله لا يزدادون إلاَّ تيقناَ ، أنه ملأ المساحة اللبنانية بما يُخرجها من عنق زجاجة فإذا به كسَّر الأخيرة فتطاير ما تضمنته من هراء المبالغة في هواء ما أحدث طنيناَ ، بل انسيابا صامتاَ لجمل مُنمَّقة محرَّرَة من سواه ليبدو عربي النُّطْقِ حريصاَ على قواعدها النحوية وإن كان المضمون المقرُوء في وادي والشكل على الواقع مع الفشل البيِّن لتحمُّل مسؤولية ذاك المنصب مع تلك المناسبة المهيأة لها توقيتاَ لعرض شريطٍ لرسم متحرِّك قصد إلهاء بعض الكبار متزامناَ . المفروض انطلاقاَ من مكانته الوظيفية
الممنوحة له من برلمان ، أو بالأحرى من رئيس حركة الأمل ، الساكن فيه منذ زمن بعيد ، لآخر مؤجل دون تحديد موعد ، المهم أن ينظر لأهم ما تحتاجه الدولة التمكن من استقلالها الفعلي والتخلي عن التخفي وراء غيرها من دول ، أكانت المملكة السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تكون لبنان سيدة نفسها عازمة خطوة خطوة على استرجاع هيبتها السيادية وقيمتها بين الأقطار الأخرى ، متمسكة بما لديها تنظفه من شوائب المسيطرين على الحُكمِ من أجل الحُكم وبعدهم الطوفان ، والاتجاه المباشر للتحلي بالوطنية الحَقَّة ، الجاعلة الانتساب لدولة لبناه معناه العميق المواجهة الحتمية لذاك الأخطبوطي الصهيوني العامل على تقوية وسائله العسكرية للانقضاض على لبنان جميعها ، الجنوب سوى مرحلة اعتداء تعقبها مراحل تنتهي بتربع حكام إسرائيل وسط بيروت ، ورايتهم ترفرف على أعلى مبانيها الحكومية ، لكن الأمر على أهميته أُبْعِدَ عن قصد لتتضح المؤامرة المبتدئة بالمثول طاعة للأوامر الأمريكية ، بالانصراف لتطاحن اللبنانيين فيما بينهم ، ريثما تقرر إسرائيل زحفها المبرمج معتمدة في تحقيقه ، قتل اللبنانيين المعارضين لهذا الزحف ، وكأن لبنان غابة مُصغرة مباح استئصال أشجارها بالحرق ، أو أي وسيلة جهنمية أخرى تقرها الدولة العبرية . ولم تجد تلك الحكومة إلا المساهمة في إعطاء الرغبة الإسرائيلية ما يوفر لها الفرص الكفيلة بالإسراع في توسيع عدوانها ، بتضييق الخناق على المقاومة بحضر حزب من نشاطه إن رفع السلاح في وجه هؤلاء الدخلاء من جيش الدفاع الإسرائيلي ، وليتها كانت قادرة على تطبيق قرار الحضر هذا ، اللهم إن كانت ستستعين بدول أخرى تضن أنها بلا شغل حتى تتبع لبنان الآيلة للسقوط آجلاَ أو عاجلاَ ، إن ظل حكامها لم يفهموا بعد، أن توابع الأقوياء مصيرهم الاندماج الكلي في خدمة هؤلاء الأقوياء بالمجان كعبيد العصور الساحقة ، لذا مال مندوب لبنان لدى هيأة الأمم المتحدة ، وهو يلقى كلمته بمجلس الأمن ، إلى تذكير الأقوياء بالعمل على إعانة لبنان للقيام بالقضاء على حزبٍ ، تهمته العمل على تحرير الوطن من الجرثومة الصهيونية ، وهنا أيضا تبرز شيمة التسوُّل ، لكن هذه المرأة ستعود حكومة لبنان خائبة ، فالأقوياء منشغلون بما هو أهم ، وليس بشبه دولة لا تستطيع حل مشاكلها قادرة فقط على إصدار قرارات لا معنى لها إلا الظهور أنها قائمة ، علما أن وجودها من عدمه لم يعد نافعاَ لا محلياَ ولا دولياَ للشعب اللبناني ، وعليه بمسك لجام الأمور قبل فوات الأوان ،
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا
https://assafir-mm.blogspot.com
aladalamm@yahoo.fr
منبر العراق الحر منبر العراق الحر