منبر العراق الحر :
الآن وقد رَحَلت
مازلتُ أروّضُ
الموتَ الذي بداخلي
لنصبحَ أصدقاء
أعاقرُ خمرَ وحدتي
و أغيّرُ أمكنةَ الأثاث والكؤوس
رائحة الشموع ولون الستائر
لعلني أشقّ نفقاً
واهياً في شارع النسيان
هناكَ كنتَ
تجلسُ في مقعدك الوثير
تنفثُ دخان سجائركَ بصمتٍ
وتنظر إليّ بقلقٍ موجعٍ
وأنا أذبح طير الوداعَ لأجلك
أتوضأ بدمه وأفتشُّ عن
مقصلةٍ لنحر مشاعري الغزيرة
أضع رأسي على ركبتيك
للمرة الأخيرة وأقول لك – أحبّكَ –
أحبكَ هكذا لا أعرف لماذا ؟
أحبك لأجلِ الأحلام
الخالدة التي خرجنا
منها بأعجوبةٍ متناهية
دون أن ننخدِش
أحبكَ لأجل تلك
النهاية المستحيلة
التي نشبت أظافرها
في رقبتي وحملت ما تبقى منك
دون ضجيج أو عناءٍ يذكر .
اُحبّك هكذا بلا سبب !
هند زيتوني#
منبر العراق الحر منبر العراق الحر