مطر الحنين….روضة الحاج

منبر العراق الحر :
في المكانِ المُطلِّ على باحةِ الروح
أجلسُ
حافيةَ القلب
مبتلةً بالحنينْ
الحنينِ
الذي يُمطرُ الآنَ
منهمراً جارفاً
ليس يعنيه ما يستبدّ بروحي
من العصفِ والشوقِ
والتوقِ للآفلين !
كم تجنّبتُ هذا المقامَ
فما أغنتِ الحيلُ المستعادةُ
في ردعِ هذا المطرْ!
ولا حالَ حالٌ
ليجبرَ كسرَ الفؤادِ الحزين
تُرى
أيُّ بيتٍ من الشعرِ
يمكنه الآن تدفئتي
ساعةً
أيُّ بيت؟
والمزاريبُ تعزفُ موَّالها
والعواصفُ تركضُ مذعورةً
والحنينُ تمكّنَ مِنِّي
وأوثقني
فبكيت !
إنَّني أتهدَّم يا صاحبي
مثل آخرِ ضوءٍ
لقنديلِ زيتْ
إنَّني أتبعثرُ
ما من يدٍ باستطاعتِها
أن تلُمَّ نثاري
لقد شتَّتني الرياحُ الغضوبةُ
حتى امَّحيتْ
ثلوجٌ تحاصرنُي
في بلاد الشموس؟
لعلَّي أخطرفُ فيما ادعيتْ
أصيحُ وفي عتمتي
يا إلهَ المطر
يا إلهَ القصيدةِ
هبْ لي نشيداً
يُجنِّبُني الموتَ
واغفر
فإنِّي ارعويتْ
في المكانِ المُطلِّ
على باحةِ الروحِ أجثو
تنازعني الريحُ ثوبَ اصطباري
وتضربُ وجهي بآلاءِ ليت
ويعصرني ندمٌ حاقدٌ يتلوَّى
أنا القدريةُ
ما اخترتُ شيئاً
ولا لاحَ لي مهربٌ
فأبيتْ!!

اترك رد