الجيش الإسرائيلي يحذّر نتنياهو من “خطة رفح”

منبر العراق الحر :

كشفت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أبلغ رئيس الوزراء بنيامين ‏نتنياهو بأن بناء ما يسمى بـ”المدينة الإنسانية” في رفح سيستغرق عاما كاملا، حال ‏تم تنفيذ المشروع كما هو مخطط له.‏

وذكر تقرير للقناة 12 الإسرائيلية أن قيادة الجيش الإسرائيلي تخشى أن تقوّض الخطة ‏الضمانات الأميركية لإنهاء الحرب، مما قد يُفشل الاتفاق.‏

‏ ‏وأثارت الخطة المقترحة لإنشاء “منطقة إنسانية” على أنقاض رفح جنوبي قطاع ‏غزة لنقل سكان قطاع غزة ردود فعل سلبية من داخل إسرائيل وخارجها.‏

“معسكرات اعتقال نازية”
وشبّه البعض، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، هذه المنطقة ‏المقترحة بمعسكرات الاعتقال النازية، التي بُنيت خلال الحرب العالمية الثانية. ‏بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.‏

كذلك ينظر إلى الخطة كسياسة تهجير جماعي وعزل قسري لعشرات الآلاف من سكان ‏غزة.‏

وذكرت الصحيفة أن قادة الجيش الإسرائيلي خططوا لتوجيه تحذير للحكومة، في ‏اجتماع لمجلس الوزراء الأمني مساء الأحد، من أن هذا المشروع قد يستغرق ‏شهورا لتنفيذه، مما يهدّد مفاوضات تحرير الرهائن الجارية.‏

غزة مدينة منكوبة (وكالات)

 

الخطة قد ‏تضر بمحادثات وقف النار

وأفادت القناة 12 بأن كبار القادة العسكريين قلقون من أن المضي قدماً في الخطة قد ‏يضر بمحادثات وقف إطلاق النار الجارية حاليا في قطر والمتعثرة حتى الآن.‏

وفي الاجتماع الذي عقد بناء على طلب نتنياهو، كان من المقرر أن يقدّم الجيش ‏مخططا لـ”المدينة الإنسانية” في رفح.‏

ووفقا للقناة 12، فإنه في حين كان من المتوقع أن يؤكد الجيش أنه سيتبع أوامر ‏المسؤولين، فإنه من المقرر أيضا أن يُصدر تحذيرا بشأن الخطة.‏

ووضع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة “المدينة الإنسانية” مطلع ‏الأسبوع الماضي، وتتضمن بناء إسرائيل منطقة على أنقاض رفح تؤوي في نهاية ‏المطاف جميع سكان غزة المدنيين.‏

وستستوعب المنطقة في البداية حوالي 600 ألف شخص يعيشون في منطقة ‏المواصي الساحلية، ثم ستضم كامل سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني ‏نسمة.‏

وسيخضع السكان للفحص قبل الدخول ولن يسمح لهم بالمغادرة، وفقا للخطة، بينما ‏ستقدم المنظمات الدولية المساعدات تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.‏

ووفقا لكاتس، سيتم تشجيع السكان على “الهجرة طوعا”، من قطاع غزة في نهاية ‏المطاف.‏

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن تفسر حركة حماس الخطة على أنها إشارة ‏إلى نية إسرائيل استئناف الحرب، بعد وقف إطلاق نار مقترح لمدة 60 يوما.‏

كما كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏بنيامين نتنياهو وعد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بأن الجيش ‏سيستأنف حرب غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 ‏يوما.‏

ويطالب سموتريتش، مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ‏بضمانات من رئيس الوزراء بأن يتم استئناف الحرب في غزة بكامل ‏قوتها، بعد انتهاء وقف إطلاق النار، وفقا لما نقلت صحيفة “تايمز ‏أوف إسرائيل‎”‎‏.‏

وأوضح تقرير القناة 12، أن نتنياهو قال للوزير اليميني المتطرف ‏خلال اجتماعات عقدت مؤخرا: “بعد الهدنة سننقل السكان في القطاع ‏إلى الجنوب ونفرض حصارا على شمالي غزة”.‏

كما طرح في اجتماعات مغلقة خطة إسرائيل لفصل السكان المدنيين ‏في غزة عن حركة حماس وحصرهم في شريط جنوب القطاع ‏كـ”ضرورة إنسانية”، بهدف السماح باستمرار القتال بعد الهدنة ‏المؤقتة، بحسب القناة 12 الاسرائيلية.‏

بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش (أ ف ب)‏

وقال نتنياهو لسموتريتش: “كنت حتى الآن مشغولاً بملف إيران، أما الآن ‏فسأتفرغ لضمان التزام الجيش بتعليماتي‎”‎‏، وفقاً لما نقل الإعلام العبري.

وأكد نتنياهو لسموتريتش أنه سيلتزم بهذا الوعد، مشيراً إلى ‏التحضيرات التي سبقت المواجهة مع إيران الشهر الماضي كسبب ‏لعدم تحقيق توقعات وزير المالية السابقة بشأن تدمير حماس.‏

وتتعثّر مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، ‏التي تجرى في الدوحة منذ أيام.‏

وتطالب حماس بضمانات لوقف الحرب بشكل نهائي بعد هدنة الستين ‏يوما، وهو ما ترفضه إسرائيل.‏

وكالات

اترك رد