الى سيّدي .. الوطن ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :بعدما اجتاحت قطعان د١١عش الأراضي العراقية.. كانت هذه القصيدة

( 1 )
لونُ الفجيعة ِ قاتمٌ
والنارُ في لغتي تغطّي الأبجدية ْ
ومرارة الصمت الذي يقتات من رئتي
ستجعلني رهينا ً للمنيّة ْ
يا أيها الوطنُ المفدّى ..
أيها المذبوحُ دون جريرة ٍ
إلا الدفاعَ عن الهوية ْ
يا أيها المُلقى على رمل الطوائف ِ
للرياح ( الداعشيّة ْ )
ماذا سأكتبُ عنكَ والتاريخُ يخبرني
بأنك رحلة ٌ ..
تمتدّ من سيف ٍ .. لفوهة ِ بندقية ْ
( تنظيمُ داعشَ يستبيحُ ثرى العراق
وقد أتى من خلف أسوار الحدود ِ بدعوة ٍ
من صنع أطراف الخيانة ِ للتراب ِ
وليس فيهم غيرُ نذل ٍ أو جبان ْ )
( 2 )
لا وقتَ يسمحُ ــ لو أردنا ــ بالجدال ْ
لا وقتَ يسمحُ بالحديث كما يريدُ البعض ُ
من أجل السجال ْ
إنّ الذي قد كان كانَ ولم يعد
لوجودنا أملٌ سوى خوض ِ القتال ْ
( قد جاءت الأخبارُ معلنة ً
بأنّ منارة الحدباء قد سقطت
وأنّ الأمرَ معروضٌ برمّته ِ أمام البرلمان ْ )
( 3 )
مادام فينا من يفتّش عن رئاسة ْ
مادام فينا من يبيع الأرضَ ..
مجانا ً ..
لأوكار النجاسة ْ
مادام فينا من يرى في نفسه ِ
كلبا ً وفيّا ً للأجانب حين يؤمرُ الحراسة ْ
لا بدّ أن يأتي الذبابُ
وقد أتى ..
من بعد ما طفحَت مراحيضُ السياسة ْ
( لم يكتمل في مجلس النواب ما يُدعى النصاب ُ
وقد رأى بعضٌ من الأعضاء في بغداد أشبه ما تكونُ
بوضعها طروادة ً أخرى ويسعى أن يكون هو الحصان ْ )
( 4 )
يا أيها الوطنُ الممزّقُ بالحروب الداخلية ْ
يا مَن تُباعُ وتُشترى
في كلّ سوق ٍ روّجتها الطائفية ْ
يا أيّها المدفوعُ قسرا ً
نحوَ تيّار الرياح الجاهلية ْ
يبكيكَ تاريخُ الحضارةِ .. سيّدي
فاغسل رمالكَ بالدموع البابليّة ْ
( مازال بعض البدو يتجهون نحو مدينة المنصور
والأخبارُ غامضة ٌ سوى بعض الإشاعات التي تُروى
ومصدرها اللسان ْ )
( 5 )
ــ البدو من بغداد قد باتوا على مرمى حجر ْ
ــ الجيش بات ممزّقا ً .. وعوائلٌ تركت منازلها
ولا تدري إلى أين المفر ْ
ــ إنّ العراقَ مهدّدٌ ببوادر التقسيم والحرب التي اندلعت سريعا ً
سوف لا تبقي على شيءٍ لديه ولا تذَر ْ
ــ تنظيم داعش صار تقريبا ً على مرمى حجر ْ
( يا أيها الوطنُ الوديعُ كما ترى ..
لا أمنَ فيك ولا أمان ْ )

اترك رد