امرأةٌ من كوكب الأحلام…… عبد الحميد الرجوي

منبر العراق الحر :

بكل أنوثةٍ
كانت تضعُ ساقاً على ساق
و رائحةُ ضحكتها الخجولة
تُربكُ أنفاسَ الأماكن .
بكل هدوءٍ
كانت تصفقُ كالفراشات الملونة
بأصابعٍ ناعمةٍ كما القطيفة
لشدةِ نعومتها لا تحتملُ حرارة التصفيق .
أيّ امرأةٍ هذه التي تحبسُ الأنفاسَ
برقتها
برسمة حواجبها
بضحكتها الجذابة
باستدارة خصرها
بحضورها اللافت
بذلك السحر الذي يلمعُ بين عينيها السوداوين !؟
في لحظةٍ و عيوني تستحمُّ بنوافير خديها أراني أدخلُ في نوبة هذيانٍ بخرافة امرأةٍ

كأنها أجملُ لوحات اللوفر
أتحسسُ بمجسات الغزل تفاصيلها الصغيرة زاويةً زاوية
أشعرُ بهالة من الغزل تشتعل بين أصابعي كأنها هالة الشموع بليلة الميلاد
أتحسس رائحة اللافندر تتهادى بين شفاهي و أنا أتهجى أنوثتها بكلمات ليست

كالكلمات
حتى الصباح لا يبدأ مراسيمه إلا على إيقاع ضحكتها المرصعة بأفصاص اللؤلؤ و

رقائق الياقوت
تستغفر الأسماء أجمل أسمائها المنقوشة على خد قصائد الشوق
كحبة خالٍ ، كانها أيقونة الحب في القاموس العربي
فلا تحلو القصيدة إلا إذا غُمّست بحروف اسمها لتكون بمذاق قصب السكر .
إنها امرأةٌ تُزهرُ بالنساء
لا يكفي أن تحتويها أنثى واحدة
إني أراها كالمزهرية تتجمعُ بها ألفُ أنثى و أنثى .
تربكني بلغة الطيور التي تجيدُها رسمةُ شفتيها
أدوخَ و أدوخُ بصوتِها الـ يشبهُ دفءَ الكمنجات
و أكادُ أدمنُ على فمها الصغيرِ أقراصَ الغزل .
بغرورِها الورديّ
و بثقة الجميلات تُفصّلُ القصائدَ عباءةً من الديباج تلتفُّ على جسمها المدعوك

كسبائك الذهب .
لا تعرفُ زجاجاتُ عطورها إلا لغةَ الياسمين و أبجدية الباتونيا و حكايا الصفصاف
خرافية حد الترف
رائعة حد السحر
بأسلوبها الراقي
بسحر حديثها
بذكائها
بأبهة أنوثتها
لا تشبهُ النساء
ترافقُها الخيولُ إذا تمشتْ
كأنها اختصرت بقامتها الأيائل و الظباء .
إنها امرأةٌ
تشبهُ الزجاج
لذيذة
بطعم الفستق و البندُق و اللوز
و مربى الخوخ
بلونِ المطر تستعذبُها ريشةُ رسام
و تعشقُها القصائدُ بنكهة جوز الهند .
إنها امرأةٌ
جاءت من كوكب الأحلام
لتكتبَ تاريخَ الأنوثة
بماء الشمس و زخات القمر
……………….
عبد الحميد الرجوي

اترك رد