منبر العراق الحر :
أعلن رئيس مدغشقر أندري راجولينا الأحد عن محاولة جارية “لانتزاع السلطة بشكل غير قانوني وبالقوة”، بعد يوم على انضمام جنود إلى آلاف المحتجين المناهضين للحكومة في العاصمة أنتاناناريفو.
وقال في بيان :إن “رئاسة الجمهورية ترغب بإبلاغ الأمة والمجتمع الدولي بأن محاولة لانتزاع السلطة بشكل غير قانوني وبالقوة، بما يتناقض مع الدستور والمبادئ الديموقراطية، تجري حاليا على التراب الوطني”.
تصاعد الغضب الشعبي
ومنذ الشهر الماضي، يشارك الآلاف في تظاهرات متواصلة بالعاصمة أنتاناناريفو، دعت إليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حركة شبابية تُطلق على نفسها اسم “الجيل زد”، رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية واستمرار انقطاع المياه والكهرباء في عدد من المناطق.
واتخذت الاحتجاجات طابعاً أكثر حدة خلال الأيام الأخيرة، مع انضمام بعض العسكريين إلى صفوف المتظاهرين، ما أثار مخاوف من انزلاق البلاد إلى أزمة سياسية وأمنية جديدة.
اتهامات بالعجز الحكومي
وتولى أندري راجولينا (51 عاماً)، الرئيس السابق لبلدية العاصمة، السلطة للمرة الأولى عام 2009 بعد انقلاب أطاح بالرئيس مارك رافالومانانا، واستمر في الحكم حتى عام 2014، قبل أن يُعاد انتخابه عام 2018، ثم في عام 2023 لولاية جديدة.
وفي 29 أيلول/سبتمبر الماضي، أقال راجولينا حكومته واعتذر علناً عن ”تقاعس الوزراء في مواجهة أزمات البلاد”، متعهداً بإيجاد حلول عاجلة لمشكلات الكهرباء والمياه، لكن تلك الخطوة لم تفلح في تهدئة الشارع، إذ تواصلت التظاهرات وخرج المئات مجدداً الثلاثاء الماضي في مسيرات غاضبة.
وتشهد مدغشقر احتجاجات سياسية وشعبية متكررة منذ استقلالها عام 1960، وسط أزمات اقتصادية متلاحقة وتوترات مزمنة بين السلطة والمعارضة، فيما دعت أطراف دولية إلى ضبط النفس والحفاظ على المسار الديمقراطي في البلاد.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر