حتما…! بقلم آمال صالح

منبر العراق الحر :
حتما سنعيد قراءة الفنجان مرات ومرات…
وندور مثل الأطفال بلعب العيد…
حتما سنقرأ الأخبار بلامبالاة…
نقتضب الأحاسيس ودوار البكاء المر…
نتجاهل الخراب في الضمير…
نتجاهل أحاسيسنا وكل القصائد التي تومىء لنا من بعيد…
حتما سأنام بعين واحدة
وقلبي مازال يأمل أن يدق كما تدق طبول الفرح…
تلك النغمات بيني وبين الآخر لا تفقه كثيرا لغة الابتسامة الهاربة والدموع التي لا تساوم على الخروج…
هل تعرفون حين تنعزل الدموع بنفسها…؟
هي اختارت لحزنها ذلك الألم الرفيع…
وكبرياء لن يفهمه الآخر…
كبرياء الحزن الجميل…
تؤثثه بمساحات من صلاة الروح وتطهره بحب الخير…
ثم تنهض على خراب قديم وعلى أشياء لا تحكى…
تنهض ملكة بتلك الابتسامة التي تعدها رسالة للحياة والأمل…
هكذا على كل عتبات الموت نخلق بشدة الحياة…
وعلى عتبات الخوف نصر على قوة من داخل المسميات والأماكن …والوقت الذي تكون ساعاته بطيئة على تطلعاتنا…
هل يمكن أن يعيد العالم حساباته…
ونحن نستوقف الأشياء ونكرر احترازنا…
ونكرر غضبنا…
ونعلن إفلاس القصور من الجدران البيضاء…
ومن السقوف المزركشة بتراث جميل من يد البشرية…؟
كم جميل ما صنعه الإنسان على هذه الأرض…
كم جميل تلك النقشات التي تجمل أسرارنا…
تحيك الحكايات حول بطولات التاريخ…
كم جميل تلك العيون التي تزداد اتساعا بنبض العشق والفن وتختزل عصورا من الأدب الرفيع…
يا الله لا نعتب على الوقت ولا على المكان الذي نوجد فيه
ولا توقف الساعات من التحرك
مثل ألحان ربيعية تغرينا برائحة الورد ونسيان ما أرهق حواسنا…
حتما سيبقى الضمير ينادينا من خلف الضباب…
يسمعنا لحن التاريخ المجيد…
وحتما سأكون معك في تباشير الصباح
أرتشف قهوتي من غزل عينيك…!!!

اترك رد