لا تتأنّق لأجلي،….اماني الوزير

منبر العراق الحر :

لا تتأنّق لأجلي،
اترك قميصك كما خرج من يومك،
والتجاعيد الصغيرة حول عينيك كما صنعتها الضحكات القديمة.
أنا لا أحبّ الرجال اللامعين،
أحبّ الذين يصلون مُتعبين
ويضعون رؤوسهم على الكلام قبل الوسادة.
لا تجيء محمّلًا بالبطولة،
ولا بالسِّير الذاتية عن صبرك،
ادخل كما أنت:
بقلبٍ فيه شُروخ،
وصوتٍ لا يعرف دائمًا ماذا يقول.
فأنا أفهم التلعثم أكثر من الفصاحة.
اقترب بلا دروع،
لا ترفع صدرك كأنك تحارب العالم،
العالم ليس هنا،
هنا امرأة تريد أن تسمعك تتنفّس فقط.
حدّثني عن يومك من غير اختصار:
عن القهوة التي بَرَدت،
عن زحام الحيّ الذي ضيّق صدرك،
عن الجملة التي ابتلعتها كغصةٍ لم تقلها لأحد.
أنا أُجيد الإصغاء للأشياء التي لا تُحكى في العادة،
مع أنّني أحيانًا لا أعرف
هل أُصغي لأنّني أُحبّك،
أم لأنّني أخاف أن أُترَك وحدي مع صدى الحكايات.
وإن صمتَّ فجأة،
لن أرتبك،
سأجلس إلى جوارك
وأترك الصمت يتمدّد بيننا كقطٍّ أليف.
الصمت معك ليس فجوة،
بل شكلٌ آخر من العناق.
لا أريدك فارسًا،
ولا رجلًا يُلخّصه غلاف الحكاية بكلمات مختصرة،
أريدك فصلًا مفتوحًا،
نخطئ فيه معًا،
ونضحك من الأخطاء بدل أن نخجل منها.
أنا لا أبحث عن رجل كامل،
أنا أبحث عن رجل
يرتاح من كماله حين يقترب،
ينسى اسمه قليلًا،
ويصير إنسانًا
يضع قلبه على الطاولة
ويقول لي بهدوء:
“خذيني كما أنا…
فأنا تعبتُ من التمثيل.”
#Amany_alwazeer

اترك رد