منبر العراق الحر :
رد البريطاني جورج راسل على مواطنه لاندو نوريس بطل الموسم الماضي، قائلاً إن الأخير لم يكن ليتذمر لو كان هو الفائز وليس سائق مرسيدس الأحد بجائزة أوستراليا الكبرى، الجولة الافتتاحية من الموسم الجديد لبطولة العالم للفورمولا واحد.
وشن سائق ماكلارين نوريس هجوما لاذعا على التعديلات المتعلقة بوحدات الطاقة وهيكل السيارات بعد التجارب التأهيلية لجائزة أوستراليا، معتبراً أنها “سيئة” وأن سيارات 2026 هي “الأسوأ” في التاريخ.
وتعتمد وحدات الطاقة الهجينة على الطاقة الحرارية بنسبة 50 في المئة والطاقة الكهربائية بنسبة تقدّر بـ 50 في المئة، ما يزيد التركيز على إدارة البطاريات التي يُعاد شحنها عبر الكبح أو رفع القدم عن دواسة الوقود.
وقال نوريس الذي أنهى سباق الأحد خامسا، فيما حقق راسل وزميله في مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي المركزين الأولين، إنه “انتقلنا من أفضل سيارات صُنعت في الفورمولا واحد، والأكثر متعة في القيادة، إلى الأسوأ على الأرجح. هذا سيء”.
وأضاف البريطاني “الجميع يعرف ما هي المشاكل. الحقيقة أن المحرك يعتمد على تقسيم 50-50، وهذا ببساطة لا ينجح”.
وخلافا لنوريس، كان راسل من أشدّ المؤيدين للتعديلات.
فبعد فوزه بسباق الأحد، سُئل راسل إن كان يعتبر تصريحات منافسه ناجمة عن المستوى المتراجع الذي أظهرته سيارة ماكلارين.
فأجاب: “لو كان هو الفائز، لا أعتقد أنه كان سيقول الشيء نفسه. لم نكن سعداء بمدى قسوة السيارات العام الماضي وبظاهرة الاهتزازات. كان الجميع يعاني من آلام الظهر، والسائقون كانوا يشتكون، بينما كان سائقا ماكلارين يقولان إنهما لا يعانيان من الاهتزاز (ثبات السيارة على الحلبة)، خلافا لما رأيناه من سيارتهما”.
وتابع: “الجميع يفكر بنفسه، ونحن جميعا أنانيون في هذا الجانب. الحقيقة أنه العام الماضي كان لدينا نحن وهم المحرك نفسه، وماكلارين قام بعمل أفضل وتفوق علينا”.
أكمل: “الآن، ماكلارين يملكون المحرك نفسه الذي لدينا، وكذلك وليامس وألبين، وحتى الآن قمنا نحن بعمل أفضل. هكذا تجري اللعبة”.
واعتبر راسل أن على السائقين منح القواعد الجديدة المزيد من الوقت قبل إصدار الأحكام، مضيفا “الجميع سريع جدا في الانتقاد، عليك أن تمنح الأمور فرصة”.
وأنهى نوريس السباق بفارق تخطى 51 ثانية عن راسل.

“يبدو أنه سيكون موسما طويلاً وصعباً”
أما زميله في ماكلارين الأوسترالي أوسكار بياستري وصيف بطل العام الماضي، فقد تعرض لحادث خلال توجهه للاصطفاف على خط الانطلاق ولم يتمكن من المشاركة.
وقال نوريس: “يبدو أنه سيكون موسما طويلا وصعبا، لكننا في موقع مقبول كبداية وسنبذل أفضل ما لدينا”.
وأنهى ثنائي مرسيدس السباق أمام ثنائي فيراري شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هامليتون اللذين دفعا ثمن عدم الاستفادة من تفعيل سيارة الأمان الافتراضية من أجل إجراء وقفة صيانة، خلافا للسائقين الآخرين.
وعلق مدير مرسيدس النمسوي توتو وولف على ما شاهده من الفريق الإيطالي في عطلة نهاية الأسبوع، قائلا “كنا نعلم أنهم أقوياء عند الانطلاقات وهذا ما حدث بالفعل. كانت معركة مفتوحة بين شارل وجورج في البداية. كان كيمي غير محظوظ قليلا لأن البطارية لم تكن على المستوى المطلوب، في أي من السيارتين في الواقع، إلى حد معين”.
وأشار وولف إلى أن راسل فقد مركزه أمام لوكلير عند الانطلاق، بينما تراجع أنتونيلي من المركز الثاني إلى السابع.
وقال: “كانت هناك معركة ثلاثية في مرحلة معينة بين سيارتي فيراري وجورج، وفي النهاية لحِق كيمي بالركب. كانت وتيرة السباق في النهاية مشجعة جدا من جانبنا، لكن في البداية لم يكن هناك فرق بين فيراري ومرسيدس”.
وأضاف: “بالنسبة لي، الشعور السائد الآن هو أن أمامنا معركة بين أيدينا مع فيراري”.
“هناك الكثير من الإيجابيات”
ومن جهته، قال هاميلتون الذي بدا غير راض خلال السباق عن قرار فيراري البقاء على الحلبة خلال فترة تفعيل سيارة الأمان، إنه “فخور جدا بالفريق. لقد قاموا بعمل مذهل للوصول بالسيارة إلى هذا المستوى. بالطبع، لسنا بسرعة مرسيدس ولدينا الكثير من العمل لنقوم به، لكننا في قلب المنافسة”.
أضاف: “كان سباقا ممتعا جدا وشعرت فيه بالارتياح. لو كانت هناك بضع لفات إضافية، لتمكنت من اللحاق بشارل. كانت وتيرتي رائعة. هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن استخلاصها من اليوم”.
وعندما سُئل عما إذا كانت جائزة أوستراليا تمثل الصورة الحقيقية لوتيرة فيراري، أجاب “كنت قويا جدا طوال عطلة نهاية الأسبوع. لم تظهر التجارب التأهيلية السرعة الحقيقية. واجهنا بعض المشاكل أثناء التجارب التأهيلية، ما جعل ترتيبي (السابع) أبعد مما ينبغي”.
وأضاف: “دخلنا السباق اليوم من دون أن نعرف بالضبط ما هي السرعة الحقيقية، لكني شعرت بالراحة منذ البداية. هناك الكثير من الإيجابيات، لكن لدينا الكثير من العمل للحاق بمرسيدس، لكن الأمر ليس مستحيلا”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر