منبر العراق الحر :
وجهُكَ مرايا الماء والبلّور
يَشدّني كالشّذى في الياسمين
كعطرِ العُود
كَالضّوء في مِشكاةٍ
كياقوتةِ النّور
يَشدّني كوجهِ طفلٍ أَذابَتهُ سماءُ البُؤس
يَمضي بعَينيِه الحزنُ ويدورُ
ينامُ ويصحُو ومن حولِه الأَرضُ لاتدور
أُراقبُ بوجهِكَ إِشراقةَ حُلُمٍ يُحَمحِم
عبرَ نهاري
يُصَحصِحُني من ذُهول
ويَطولُ القولُ والهَوى حَبيس
وتسكنُ هدرةُ الفُصول
كؤوسِي زعافُ الصّبر
لياليَ تَمضِي وعمري والسّنون
أُراقب صمتَ النّسغِ والدّفء في الجذور
أَنتظرُ نافورةَ إِحسانٍ
يضجُّ فيها الرعدُ والبوحُ والبَخور
تَضجُّ فيها صورةُ البَرقِ والبَسمات
فتُثمرُ في عينيّ الطفلِ أَحلامُ الكروم.
وتثمرُ في قصيدتي أَناشيدُ الفرح والأُوف
…………
حضورُ وجهكَ المُترفِ في عمقِ المرايا
يُوقظُ فاتناتِ الّلحظِ، يَحرِسنَ الضفافَ
والشواطىءَ والبحور
يَحرِسنَ عناقيدَ الشّموخ
يَنثرنَ بذورَ أَزهارِ اليقينِ في القلوب
وأَنا أَدورُ حولَ مساراتِ الكرمَةِ والخوابي والكؤوس
يُضنيني المسارُ الطويل الدائري
يسيلُ منه ليلٌ بعد ليل
احتسيتُ خابيةً من يقينٍ
احتسيتُ دَنّ حريقٍ، خَضيبٍ خضيب
احتوَيتُ شتاءً دفيئاً دفيء
احتوَتنِي شرفةٌ
أُحلّقُ بفضاءاتِها
أُمشّطُ جدائلَ التّعَب
أُغالبُ الوسَنَ
أَسرّح بَاصِرَتي
أُنشدُ لوجهكَ الكريم حينما أَجيءُ وحينما أَبِينُ
وجهُكَ يااااعشقُ لايشيخُ، بدرٌ لايقبلُ الأفولَ، لايقبلُ التّقسيم
تباركَ لوجهكَ النداءُ
تباركَت شموسُه صُبحاً وأَصيل
بحضورِه تنضجُ ثمارُ الهوى في القلب الكَليم
بحضورِ وجهِكَ أَصومُ دهراً
أَهجعُ في سريرِ الشِّعر نُذراً لوجهِ القصيد
أُجاهرُ بأَسرارِ الصّومِ قبل يَناعةِ الحرف
وائتلاقِ الحَريق.
………….
منبر العراق الحر منبر العراق الحر