الطريق إلى البحر….كمال علي مهدي

منبر العراق الحر :
هل أنت توميء
والعشاق قد ساروا
أم أنت تربك
من شطّت به الدار؟
ما دلّني شارعٌ
يوما على عطشي
لكن شربت
كأن الناس أمطار
ساقي إلى البحر
لا تنفك تحملني
هم حيروني
ولكن قبلها حاروا
يا نخلة الخال
هُزِّي جزع أمتعتي
بيني وبينك
سرّاق وشطّار
يسّلقون جيوبي
بينما امرأة
يرتاح في جيبها
شطٌّ وثوّار
تبتاع من ورطتي قيدا
وتعشقه
قد غادرتني
وفي كفيّ سُمّار
يا نخلة الخال
جيشٌ بالشمال أنا
فالشط محتشدٌ
والبحر جرّار
هذي الطوابق
تنسى حين تذكرني
أني على غيبة الأعراف
تذكار
يا ساقيَ البحر
هَبْ لي منك أشرعةً
فالقوم خلفي
وبي من حبهم ثار
خلّوا طريقي
فما أحطابكم نفعت
يوم الحريق
وما عصفت بيَ النار
حَطّوا على حائط الأصنام
بوصلةً
وأوهموني
بأن البحر دوّار
والبحر
ويلك
أين البحر من سفني؟
في غيبة البحر
قد تغترُّ أنهار
قد يقْتَني البحرَ
دلالٌ على جَمَلٍ
و يشتري السوق
قبل البيع بحّار
وقد أعود إلى الجودي
أسأله
هل عاد غرقى هنا
أم عاد كفّار؟
كمال علي مهدي
الإسكندرية

اترك رد