قرقاش: ولّى زمن المجاملات ووضوح الموقف ضرورة بعد العدوان

منبر العراق الحر :

قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الخميس، إن “موقفنا الجماعي يجب أن يكون حازما وواضحا تجاه ملامح المرحلة القادمة”.

وكتب قرقاش عبر حسابه على منصة إكس: “لا يجب أن يستغرب المتابعون صراحة مواقف الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، ومن ذلك بيان وزارة الخارجية بشأن وقف إطلاق النار والذي حظي بتقدير شعبي كبير. فهذا الوضوح ضروري بعد عدوان غاشم ومبيّت”.

وأضاف قرقاش: “لقد ولّى زمن المجاملات، وأصبحت المصارحة ضرورة، وموقفنا الجماعي يجب أن يكون حازمًا وواضحًا تجاه ملامح المرحلة القادمة، بما يعزز الاستقرار والأمان في المنطقة”.

وقال مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الدكتور سلطان النعيمي، إن “النظام الإيراني رغم التحولات التي طالت قياداته، لم يظهر تحولا في بنيته الفكرية، بل لا يزال ينظر إلى المنطقة بوصفها مجال نفوذ تدار عبر الأذرع، وليس فضاء للتعاون والتنمية”.
وقال النعيمي في حديث على “سكاي نيوز عربية” إن “العقل الجمعي للنظام لا يزال محكوما بنظرة ثورية في تعاطيه مع محيطه الإقليمي، مقابل تعاط براغماتي مع الدول الغربية، وهو ما يخلق ازدواجية واضحة في السلوك السياسي”.

هذه الازدواجية، وفق النعيمي، تعني أن أي تغيير في الخطاب أو الوجوه لا يعكس تحولا حقيقيا في النهج.

يضع النعيمي مضيق هرمز في صلب التحولات الراهنة، معتبرا أنه تحول إلى ورقة جديدة على طاولة التفاوض. فبدلا من كونه ممرا دوليا للطاقة، جرى تمييعه ليصبح ملفا قابلا للتوظيف السياسي.

ويحذر من أن إدراج المضيق ضمن شروط تفاوضية، وربطه بترتيبات أمنية تقودها إيران، قد يفضي إلى واقع تصبح فيه طهران بمثابة برج مراقبة يتحكم في حركة الملاحة، بما يسمح بانتقائية التعامل مع الدول.

وفق النعيمي، لم يعد التهديد الإيراني مسألة نسبية أو متفاوتة بين دولة وأخرى، بل بات تهديدا جمعيا مكشوفا لدول المنطقة. هذه الخلاصة تدفع نحو إعادة تعريف مفهوم الأمن الإقليمي، بحيث لا يظل محصورا في أطر قومية أو خليجية ضيقة، بل يتسع ليشمل دوائر متداخلة: خليجية، إقليمية، ودولية.

ويؤكد أن أمن المنطقة لم يعد شأنا محليا، بل قضية عالمية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة، ما يستدعي شراكات حقيقية تتجاوز العلاقات التجارية إلى التزامات أمنية واضحة ومستدامة.

وام

 

اترك رد