منبر العراق الحر :
قد قلتُ فيكَ وفوقَ ماقالَ الأُوَلْ
ومشاعري ياشعرُ من وحيِ الطَللْ
ياشعرُ كم أودعتَ قلبي حرقةً
فتناثرت فيك القوافي كالشُّعَلْ
سكَنتْ بقلبي آية ُ الإسراءِ إذ
أسري بها في ليلتي توقُ الأمل
فأتيتُها والصّبحُ يسرقُ قبلَتي
وغرقتُ في بحرِ البدائعِ والجُمَلْ
وهسيسُ أقلامي على أوراقهِ
سرٌّ دفينٌ هزَّني فيكَ اتصَلْ
شرعُ الحبيب عدالةٌ في ظُلمِهِ
وتبتّلٌ يذكي بها نار القُبلْ
رنَّمتُ باسمِكَ والطّيور شواهدٌ
لحناً مضى بين الحنايا كالأَسلْ
نحنُ المناجمُ جوهرٌ في ذاتنا
يفنى الثّرى والجوهرُ الصّافي يظَلْ
جدّفْتُ في قاموسِها ولعلّني
جدَّدتُ بين بحورِها أسمى الغَزلْ
أرنو إليكَ أجولُ بين كواكبٍ
فوق الثّريّا والسُّهى حتّى زُحَلْ
وأطوفُ مثلَ فراشةٍ عند الضُّحى
كشرارةٍ تبدو بصيصاً ما أفَلْ
وكأنَّني وعلى الأراكِ شجيَّةٌ
تشدو حنينَ الوصلِ إن طيفي اشتعلْ
عبقَتْ بِريقَتِها ضحىً وتنفَّسَتْ
وهلِ الأثيرُ سوى الزّفيرِ لمنْ رحلْ
ياشِعرُ أنتَ إلى العبورِ صِراطُهُ
منَ غابرِ الأزمانِ من عهد الأزَلْ
أشعارُهم ترتيل ُ سفرٍ خالدٍ
صانت بياناً للمعالي قد وصل
عبلٌ وعنتر والبُثينُ وعروةٌ
ولّادةٌ وبها ابنُ زيدون اختبَلْ
وقصيدتي فيها الذَّوائبُ ذُهِّبتْ
ياغِرّة الأزمان تزهو بالمقلْ
ناجيتُ شوقي حين جُنَّ بجانِحي
لجلالِ وجدِكَ صامَ فيها وابتهلْ
عهدُ النَّدى بينَ الرَّياحينِ ابتدى
ألياذةٌ قيسٌ وليلى والمَثَلْ
وكأنَّ ليلى في المدى متجدِّده
وكأنّ قيساً في الضّلوع قد رَفلْ
سقطَ النَّصيفُ وزاحَ عن وجهِ السّنا
ومشاعري ياشِعرُ من وحيٍ أَهلّ
حتّى متى دور المآسي جائرٌ
ماأشجنَ الأكواخُ قصرُ لا يُمَلْ
ومضٌ من الزّمنِ العتيقِ اجتاحني
ضوءٌ تخلّله الجفاءُ المُفتعلْ
زَعمَ العذولُ بأنّ حبّكَ عابرٌ
قد قلتُ فيكَ وفوقَ ماقالَ الأُوَلْ
يانخلةً عصفَتْ بها ريحُ الجَفا
قَدَرٌ نأى و تملَّكَ القلبُ الوَجلْ
صارحتُ قلبي والهوى متوقٍّدٌ
وتباعدَت فينا الرّؤى سادَ الكللْ
عاودتُ ذكرى للصِّبا في خلوةٍ
فمتى اللِّقا وبأيِّ آنٍ ذا وهلْ؟
وإذا حكى لكلامه نور سما
حيناً هنا ينسابُ شهداً كالعسل ْ
فالشّعرُهذاالصّادحُ الطّرِبُ اعتلا
ياقائدَ الأدبِ الّذي فيكَ اكتمَل .
الأسل: شجر متفرع الأغصان
السّهى : كويكب صغير
بريقتها: رضابها
8/4/2026
صديقة علي رابعه
منبر العراق الحر منبر العراق الحر