حين تُغنّي الأرض مجدَها….ليلى بيز المشغرية

منبر العراق الحر :
الخامسُ والعشرون من أيّار…
وشمٌ خالدٌ على جبين الزمان،
نُقش بحبر البطولة
فوق جدارِ الأرض،
أسطوانةُ مجدٍ ترتل في أذن التاريخ،
تعزفُ نشيدَ الرجوعِ من الرماد،
وترنّمُ للتراب أنشودةَ انتصارهِ الأبدي.
تتفتّحُ الأزهارُ،
كأنّها تستفيقُ من حلم طويل،
تفوحُ بعطر الدم المعتّق،
دمٍ سكنَ القوارير الطاهرة،
وصار مسكًا يُبجّلُه النسيم.
الجبالُ تنهض من صمتها،
تتوشّحُ بالوقار
وتلبسُ عباءة الصمود
المطرّزة بعَرق الرجولة،
بيروتُ تفتحُ نوافذَ الضوءِ،
وتنادي الشمسَ كي
تكتملَ القصيدة،
والجنوبُ يُعانق السماءَ
هامسًا
“هنا خطونا…
هنا انتصرنا…
وهنا نثرنا القصائدَ فوق التلال…”
وهذا الترابُ،
الذي خبّأ الورودَ بين أضلعهِ،
ينادي العابرين
لا تركعوا إلّا للكرامة،
ولا تسجدوا إلّا للحرية…
أيّها الوطن…
يا من ذاق المرَّ وابتسم،
يا مئذنةَ الشهداءِ في سماء العزّ،
في عيدك،
تُعانقُ الأمهاتُ راياتِها بلهفة المشتاق
وتنبتُ في صدورِ اليتامى،
شمسٌ من دموعِ الكبرياء.
لبنان…
يا قصيدةً لا تموت،
يا وترًا لا ينكسر،
وأيّارُ…
بيت شعرٍ تكتبهُ الأرضُ
بمداد الدموع
دموعٌ من فخرٍ،
ونشيدٌ من كرامة.
ليلى بيز المشغرية

اترك رد