منبر العراق الحر :عندي رغبةٌ في المغادرة،
لا وجهةَ تتلهّفُ لقدومي، لا مسلكَ يفتحُ ذراعيه،
لا مكانَ يمنحُ الدّفءَ، لا أُغنيةٌ على شفاهِ مُشتاق،
لا مِصباحَ يكادُ يُطفِئه الشّجن.
سأمكثُ مع قصيدةٍ عند هبوطِها،
كمَلاكٍ من السّماءِ مزوّدٍ بالوحي،
تجعلني نبيًّا.
القصائدُ تَهطِلُ بالمساءِ، لا أعهَدُها بالفجر،
رُبّما الخاصّةُ بالفرح…
لستُ من أهلِه، ابنُ الحزنِ المتوالدِ في الظّلام.
يتراكمُ شيءٌ على صدري…
أين أُفرغُه؟
أُريدُ أن أُلقي قصائدي،
مَن ستفتحُ صدرَها لمُجهَدٍ يكتنفُه الفقدُ؟
اللّعنةُ على المطر، كلّما هطَل، تَحرّشَ بوجعي!
أُفكّرُ أن أعودَ إلى أُمّي…
صارتْ مُتعَبة، لا تقدِرُ على سماعِ الشّكوى.
مَن سيمنحني مكانًا دافئًا؟
أُذُنًا لثَرثرتي؟
يُربّتُ على حروفي العرجاء،
يمنحُها عُكّازَ اهتمامه؟
هل أنا في الوطن؟
ما الّذي يُؤكّدُ ذلك؟
أين صديقي؟
لا أكتفي برسائله،
أحتاجُ مَن يأخذُ ويُعطي…
الشّارعُ حالكٌ من الوحشة،
بالرّغمِ من الغيث،
لا أحدَ يستدعيك.
***
أفترضُ ذهابي إلى أمسيةٍ.
من أيّ مجموعاتي سأنتقي؟
ما نوعُ ما سأقرأه؟
سأعتمد التّنوّع،
أمامَ الجمهور،
دونَ وسائط،
تحتَ سقفِ الإبداع…
سأجتمع بشعراء،
ستكونُ ليلة فريدة،
عابقة بالشّعرُ …
سيسبقُها عزفُ موسيقى،
تقاسيمُ عود،
أنشطةٌ إبداعيّةٌ، كمقبلات
قبلَ الوُلوجِ في رحابِ القصائد.
من سيُشاركني الإلقاء؟
يا حبّذا لو يتنوّع الجنسان!
فرصةٌ لعرضِ جزءٍ من بضاعتِنا الكاسدة.
ستمنح شهادات تكريم،
لا يوجدُ ما يتوجني
منذ بدء تجربتي!
من مخطوط – مضامير اللهاث، قيد النشر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر