:أنا راحلٌ عني و عن آلامي……عبده عمران

منبر العراق الحر :أنا راحلٌ عني و عن آلامي
مستوطنٌ في غربتي أحلامي
أنا تاركٌ بيتي و مرتحلٌ إلى
دنيا القصيدة ، مؤنتي أقلامي
حطمت أرقام القياس مثابراً
و كسرت في صدر الطموح سهامي
أصطاد أثمن فرصةٍ لكنها
كانت تمر و لا ترد سلامي
شجر السنين مضرجٌ بخطيئتي
و الفقر أكفرُ من يدق عظامي
فأعيدني من حفرتي متجمعاً
حولي و أبني في الرياح حطامي
و أعيد تشكيل القصائد وجهةً
لسلامتي و كرامتي و نظامي
و يمر من حولي الجميع و كلهم
ضدي و يبتسمون عند خصامي
متألقون لدى الخداع تشابهت
أطباعهم و جميعهم أقوامي
و أنا الغريب الآن بين أحبتي
و أحبتي لا يسمعون كلامي
يتغامزون ؛ لقد تألق نجمُهُ
يتخافتون ؛ و يشرحون ظلامي
و يصفقون إذا انكسرتُ لوهلةٍ
و يشجعون النازلات أمامي
ليس امرؤٌ منهم و لم يسفك دمي
فجميعهم يتهكمون مقامي
قالوا أصيبَ بحالةٍ نفسيّةٍ
و أنا المصاب بلوعتي و غرامي
قالوا انطوائيٌّ ، نعم ، لكنني
ملأ التواصلَ جحفلي و زحامي
قالوا شريد الذهن ، قلتُ ؛ متيَّمٌ
في حب أنثى أستلذ هيامي
فأغيب عن هذا الوجود و أقتفي
أثر الهوى و الأمنيات زمامي
تقتادني النجوى إلى أقصى المدى
و أطير منتفضاً أدوس ركامي
في الغيب أشهى غايةٍ أرنو لها
من دونها لا أستطيب طعامي
ما عاد في اليمن السعيد سعادتي
إن السعادة في بلاد الشامِ
في كل فاتنةٍ تلين كلامها الـ
معسول تشفي بالندى أسقامي
إني نذرت الصوم في بلدٍ يرى
في العاشق المشتاق محض حرامي
و يرى بأن العشق شر وظيفةٍ
و أنا الذي أعلنت فيه دوامي
العالم العربي متسع المدى
و بلادنا مستنقع الأوهامِ
لا تستطيع العيش في هذا الثرى
و اليأس يسكن غرفة الصمّامِ
قلبي تحمل فوق ما في وسعه
حتى تعذر في الهموم نيامي
أنا راحلٌ عني إلى لامنتهى
أملي و لن أبكي على أيامي
عبده عمران
الإثنين
٢٧/ ٧/ ٢٠٢٦

اترك رد