كيف أسترجعُ قبلاتي….امل عمر

منبر العراق الحر :

الهواء ثقيل:
أنفاسٌ
وموسيقى
وزهرات قطن،
وقصيدةٌ تتعثّر
تستجدي مجازاً
يليق بفضيحةِ حبٍ سريع .
*
هناك،
كُنتُ سنونواً جائعاً
كلّما غاب الحاضرون في قصيدةٍ
سرقتُ الشِعر
والدخان و البيرة
من فوقِ الطاولات
*
فعلتُ ما بوسعي
لأبدو عصية
لكن
المقصلة
لا تمنح الأعناق
فرصةً
لتراوغ الموت.
*
سعادةٌ مفرطة
دموعٌ وسيمةٌ
و أغنيةٌ
نشبت أظفارها في قلبي.
*
أتمدد على كرسيّ الزجاج
المقابلِ للزجاج
أعبث بالريموت
أفتح الستائر
أُغلقُ الستائر ،
أحاول كتابة قصيدةً تُتقنُ التخفي
كي لا تنزعُ
في غفلةٍ
فتيل الافتضاح.
*
البارحة
أغلقنا علينا
زجاجة النبيذ
و غرقنا.
*
تفاصيلُ المدينةِ كلّها
مرسومةٌ على جسدِ حبيبي
خط استوائها يمرُ بأسفلِ خصره،
يستهويني الضياعُ هناك
في ليالي المطر الطويلة.
*
السكين
المغروسةُ في قلبي
لن تُنتزع بأمرِ الطبيب
كتبَ في الدفتر المعلق في جانب السرير :
مشهدها في صورة الأشعةِ
بديع
يليق بشاعر .
*
كيف أسترجعُ قبلاتي
أرقع جرحي
أقطع الطريقِ
على سيل دمي
منحدراً من شفتيّ
حتى آخر الرواق
منساباً كنهر
من جهةِ النبض
إلى جهة الموت؟
*
المطر يتساقط بالخارج منذُ عشرةِ أيام
والرجلُ العجوز
يزحفُ مثل سلحفاة
يجمعُ زهر القطن في سلة صغيرة
بعد ربع سيجار
سأنظرُ من النافذةِ
سيختفي العجوز
وتهبط زهراتٌ جديدة.
أضع الحُمرة
و اذهب إلى المقهى
لألتقي حبيبي
*
خبّأتُ لحظاتنا المسروقة
في خزانةِ الفندق
ونسيتُ أرقامها السرية
إمرأةٌ جائعةٌ للحب
ستأتي بعدي
تخترع أرقاماً جديدة
تعانقُ اللحظات
أو تزهدُ فيها
ترميها في القمامة.
#أمل عمر

اترك رد